أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الثلاثاء، أنّ الانقطاع الواسع للتيار الكهربائي في شبه الجزيرة الإيبيرية أمس الاثنين، لا علاقة له بنقص الطاقة النووية في إسبانيا، رافضًا انتقادات حزب فوكس اليميني المتطرّف في هذا المجال.
الطاقة النووية في إسبانيا
وقال سانشيز في مؤتمر صحفي إنّ "إنتاج الطاقة النووية لن يكون أكثر صمودا" من مصادر الكهرباء الأخرى في مواجهة الانقطاع الهائل الذي حدث الاثنين.
وأكد أنّ "الذين يربطون هذه الحادثة بنقص الطاقة النووية، إما يكذبون في العلن أو يعبرون عن جهل".
وشدد سانشيز على أن سرعة استعادة الخدمة تُظهر مرونة النظام الكهربائي رغم التحديات، وفق صحيفة "ألبايس" الإسبانية.
وفي ثالث ظهور له منذ بداية الأزمة، أعلن رئيس الوزراء الإسباني أن الحكومة ستفتح تحقيقًا شاملًا في ملابسات الحادث، وستطالب الجهات المشغلة للبنى التحتية بتحمل المسؤولية، متعهدًا باتخاذ إجراءات وقائية تحول دون تكرار مثل هذه الأعطال مستقبلا.
وأشار إلى أنه سيطلب تقريرًا فنيًا مستقلًا من المفوضية الأوروبية لتقييم ما حدث.
وأوضح سانشيز أنه "لو كان الاعتماد على الطاقة النووية أكبر، لما كنا لنشهد هذا التعافي السريع"، في إشارة إلى كفاءة مصادر الطاقة البديلة في استعادة الخدمة خلال وقت قياسي.
انقطاع الكهرباء في إسبانيا
من جهتها، استبعدت شركة "ريد إليكتريكا" (Red Eléctrica)، المشغّل الوطني لشبكة الكهرباء الإسبانية، فرضية تعرض الشبكة لهجوم إلكتروني أو خلل بشري أو حتى ظواهر مناخية نادرة.
وذكرت الشركة في بيان أولي أن الانقطاع يُعزى بشكل أساسي إلى ما وصفته بـ"حلقتين من الانخفاض المفاجئ في التوليد"، يُرجح أنهما ناجمتان عن انخفاض إنتاج الطاقة الشمسية، خصوصا مع دخول فصل الربيع وتذبذب معدلات الإشعاع الشمسي، وفق الصحيفة الإسبانية.
وعلى الرغم من أن إمدادات الكهرباء عادت إلى معظم أنحاء إسبانيا بشكل شبه كامل خلال ساعات، لا تزال بعض القطاعات الحيوية تعاني من آثار الانقطاع.
وسُجلت اضطرابات في حركة السكك الحديدية، خصوصا في خطوط القطارات السريعة وقطارات الضواحي، بينما تواصل شبكات المترو في المدن الكبرى مثل مدريد وبرشلونة جهودها للعودة إلى جداول التشغيل الاعتيادية.