hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 هكذا تغلغل "الإخوان" في المجلس الرئاسي اليمني

المشهد

خلافات في المجلس الرئاسي تعيد الجدل حول الشرعية وآليات اتخاذ القرار في اليمن
خلافات في المجلس الرئاسي تعيد الجدل حول الشرعية وآليات اتخاذ القرار في اليمن
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • قرارات العليمي تفجّر خلافات علنية في المجلس الرئاسي.
  • نفوذ "الإخوان" يهدد "الشرعية" و"السيادة" باليمن.
  • مراقبون: الإصلاح الإخواني ساهم في تأزم الوضع باليمن وإدامة حالة عدم الاستقرار.

تعكس التباينات داخل المجلس الرئاسي اليمني والتي برزت على نحو واضح وصريح، مؤخرا، إثر إعلان 4 من أعضائه "عدم قانونية" القرارات التي أصدرها رئيس المجلس رشاد العليمي، جملة مؤشرات على غياب التوافق بفعل هيمنة قوى لها مصالح فئوية ضيقة وتعمل لحساب مرجعية سياسية وأمنية تهدف إلى تغييب الاستقرار وتقويض سيادة الدولة، وفق مراقبين تحدثوا لمنصة "المشهد".


تغلغل "الإخوان"

وبحسب المصادر ذاتها، فإن تغلغل تنظيم "الإخوان" المصنفة على قوائم الإرهاب في عدد من البلدان العربية في اليمن، يؤزم الوضع سياسيًا وميدانيًا ويسعى لإطالة أمد الصراع، مؤكدين أن هذا التغلغل لم يقتصر على المجلس الرئاسي الحالي، بل يعود إلى ما قبل انقلاب "الحوثيين"، حين تمكنوا خلال عهد الرئيس عبد ربه منصور هادي من التغلغل في بنية الدولة والسيطرة على مواقع مفصلية، أبرزها منصب نائب الرئيس، وزرع كوادرهم داخل مؤسسات "الشرعية"، مع إقصاء الأصوات المخالفة واحتكار قنوات التواصل مع الخارج.

كما أن حزب الإصلاح، الممثل السياسي "للإخوان" في اليمن، استطاع لاحقًا توظيف هذا النفوذ للهيمنة على قرارات داخل المجلس الرئاسي، مستفيدًا من ضعف "التوازنات السياسية" وغياب قاعدة داعمة لرئيسه، ما أسهم في تعميق الانقسامات والصراعات الداخلية، وتأزيم العلاقات مع المجلس الانتقالي الجنوبي، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية، فضلًا عن توفير بيئات حاضنة للتطرف حيثما وُجد نفوذهم، وذلك في سياق سعيهم لتكريس أنفسهم بوصفهم القوة المنظمة والأكثر قدرة على إدارة المشهد السياسي في البلاد.

ردع أي هجوم

وكانت القوات المؤلفة من عناصر "الإخوان" و"القاعدة" أطلقت صباح اليوم هجوما على الحدود الشمالية لحضرموت في محاولة لاختراقها بدعم وتوجيه من المجلس الرئاسي اليمني. قال المتحدث باسم القوات الحكومية الجنوبية في اليمن، المقدم محمد النقيب، الجمعة، إنه "سيتم التعامل مع الميليشيا الإخوانية الإرهابية وسحقها".

وأضاف: "قواتنا ثابتة وجاهزة لردع أي هجوم على مختلف المحاور في مسرح عملية المستقبل الواعد".

كما شددت القوات الحكومية الجنوبية على استعدادها لصد أي هجوم على معسكر "الخشعة" بحضرموت، لافتة إلى أن "قوات الطوارئ تم سحبها من الحدود السعودية مع صعدة لاقتحام حضرموت".

مفاصل "الشرعية"

في حديثه لـ"المشهد"، يقول الباحث والمحلل السياسي اليمني صالح علي الدويل باراس، إن تغلغل جماعة "الإخوان" في اليمن لا يقتصر على المجلس الرئاسي الحالي، بل يمتد إلى بنية الدولة قبل انقلاب "الحوثيين"، وتحديدًا خلال فترة الرئيس عبد ربه منصور هادي، حيث تمكنت الجماعة من السيطرة على مواقع مفصلية، أبرزها منصب نائب الرئيس آنذاك علي محسن الأحمر، بالإضافة إلى نفوذها عبر شخصيات مثل عبد الله العليمي، ووضعت كوادرها في مختلف مفاصل "الشرعية".

ويردف أن "الإخوان في اليمن، الممثلين سياسيًا بحزب الإصلاح، تمكنوا من إحكام قبضتهم على عدد من المناصب المؤثرة داخل المجلس الرئاسي، في ظل غياب قاعدة سياسية صلبة للرئيس رشاد العليمي، ما جعل الجماعة تشكل عموده السياسي والعسكري والأمني. ويرى هؤلاء أن هذا النفوذ أسهم في تعميق حالة الاستقطاب والصراعات الداخلية، وأدى إلى تأزيم المشهد السياسي وإدامة حالة عدم الاستقرار، فضلًا عن محاولات سابقة للسيطرة على عدن في عام 2019، وتوفير بيئات حاضنة للتطرف حيثما توفّر لهم نفوذ سياسي أو عسكري".

تفاقم التدهور

كما يُحمّل الباحث والمحلل اليمني باراس جماعة "الإخوان" مسؤولية التأثير على مسار القرار السياسي داخل المجلس الرئاسي، وانعكاس ذلك سلبًا على العملية السياسية، إلى جانب الإسهام، باسم "الشرعية"، في تفاقم التدهور الاقتصادي وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، في إطار سياسات يُنظر إليها بوصفها محاولة لتقديم "الإخوان" كبديل محتمل. ويضاف إلى ذلك دورهم في تأزيم العلاقات مع المجلس الانتقالي الجنوبي، بما قاد إلى صدامات وتصعيد عسكري.

أما أسباب هذا التغلغل، فيُعزى جانب منها إلى "دعم إقليمي سابق، وإلى هشاشة المؤسسات السياسية والاقتصادية في اليمن، ما أتاح لحزب الإصلاح، بوصفه الأكثر تنظيمًا وحركية وامتلاكًا للموارد والاستثمارات داخل اليمن وخارجه، توسيع نفوذه"، وفق المصدر ذاته. ويتابع باراس: "فإن "الإخوان" ساهموا في تغذية الصراعات بين القوى السياسية اليمنية لجهة تكريس حضورهم، وهو ما أفضى في نهاية المطاف إلى تغلغلهم في المجلس الرئاسي ومحاولة الهيمنة على قراراته".