تصاعدت التوترات في منطقة الشرق الأوسط بعد الهجوم الذي شنته إيران على إسرائيل بمسيرات وصواريخ مساء أمس السبت، وذلك ردًا على قصف القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق منذ نحو أسبوعين.
وأعلنت إسرائيل عن إحباط الهجوم الإيراني، كما أكدت الولايات المتحدة الأميركية مشاركتها في التصدي لهجوم إيران على حليفتها إسرائيل.
وقال الحرس الثوري الإيراني، إن الهجوم على إسرائيل يأتي ردًا على تدمير قنصلية طهران في دمشق ما أدى إلى مقتل 16 شخصًا منهم قياديان وعناصر في الحرس الثوري.
وتتوفر إيران عدد أكبر من الصواريخ الباليستية في المنطقة، فما الفرق بينها وبين صواريخ كروز؟
ما الفرق بين صواريخ كروز والصواريخ الباليستية؟
تستمر الدول الكبرى في تطوير ترسانتها من الأسلحة، خصوصًا الصواريخ بعيدة المدى التي تكتسب أهمية كبيرة في حسم المعارك عن بعد قبل أن يبدأ الاشتباك بين القوات البرية.
ويوجد فارق كبير بين صواريخ كروز والصواريخ الباليستية سواء في آلية الاستخدام والقدرة على المناورة والاستخدامات العسكرية والمدى والقدرة التدميرية.
ويعتبر صاروخ كروز أقل في السرعة من الصواريخ الباليستية ولكنه يمتلك قدرة أكبر على المناورة والهروب من شبكات الرادار، كما أن مدى الصواريخ الباليستية أكبر من صواريخ كروز.
وتمتلك الصواريخ الباليستية قدرة تدميرية أكبر حيث يمكنها حمل رؤوس متفجرة ورؤوس نووية بأحجام أكبر من صواريخ كروز، ولكن دقة صواريخ كروز أكبر من الصواريخ الباليستية.
صواريخ كروز
أنتجت ألمانيا في عام 1944 أول نوع من صواريخ كروز خلال أحداث الحرب العالمية الثانية، حيث طورت نوعًا من المقذوفات الموجهة التي يتم تحريكها من خلال محرك نفاث أو مروحي.
وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية أنتجت الولايات المتحدة الأميركية نوعًا جديدًا من صواريخ كروز، كما قام الاتحاد السوفياتي بإنتاج نماذج أخرى من صواريخ كروز، ولكن تفوقت الصين وروسيا في الوقت الحالي على الدول الغربية في إنتاج نماذج متقدمة من صواريخ كروز والتي تتميز بما يلي:
- يمكن لصواريخ كروز الطيران على ارتفاعات منخفضة.
- تمتلك القدرة على تغيير مسارها أثناء الطيران ما يمنحها قدرًا كبيرًا من المرونة وإمكانية توجيه ضربات دقيقة.
- تتميز صواريخ كروز بسرعتها العالية ولكن سرعتها أقل من الصواريخ الباليستية.
- يوجد أنواع قليلة من صواريخ كروز هي التي يمكنها الطيران بسعر أكبر من سرعة الصوت.
- يصل مدى صواريخ كروز لنحو 10 آلاف كيلومتر.
- يوجد نوع روسي من صواريخ كروز عابر للقارات ويتم تشغيله بالطاقة النووية ويصل مداه إلى 20 ألف كيلو متر.
- يمكن استخدام صواريخ كروز لتدمير الأهداف الأرضية وحاملات الطائرات البحرية حيث تسير على ارتفاع منخفض يجعل هناك صعوبة في اكتشافها من قبل أجهزة الرادار.
- تتفوق صواريخ كروز على الصواريخ الباليستية من حيث الدقة والقدرة على إصابة الأهداف بشكل أكثر تحديدًا.
- يمكن تركيب كاميرا في مقدمة صاروخ كروز للتحكم في توجيهه.
- كما يمكن للصاروخ حمل أنواع مختلفة من الرؤوس الحربية.
الصواريخ الباليستية
ظهرت الصواريخ الباليستية في ساحة المعارك الحربية خلال الحرب العالمية الثانية وكانت من إنتاج ألمانيا التي استخدمت صاروخًا باليستياً أطلقت عليه اسم V-2 لمهاجمة العاصمة البريطانية لندن، وتتميز الصواريخ الباليستية بما يلي:
- نجحت الصواريخ الباليستية الألمانية في اختراق الدفاع الجوي البريطاني بسبب قدرتها على الطيران في ارتفاعات عالية وبسرعة كبيرة.
- طورت الولايات المتحدة الأميركية الصواريخ الباليستية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، بشكل أحدث لتصبح عابرة للقارات.
- تم زيادة القدرة التدميرية للصواريخ الباليستية من خلال قيام الاتحاد السوفياتي والصين بإنتاج أنواع أخرى من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي يمكنها حمل الرؤوس النووية.
- تعمل الصواريخ الباليستية من خلال المحركات الصاروخية وتطير على ارتفاعات عالية في مسار مقوس، وتسقط بعدها على الهدف المحدد.
- بعد احتراق الوقود المستخدم في تشغيل الصاروخ الباليستي لا يمكن تغيير مسار الصاروخ حيث يستكمل الطيران وفقًا لسرعة انطلاقه وقوة الجاذبية.
- يمكن للصاروخ الباليستي أن يحمل كتلة متفجرة أو سلاحًا نوويًا أو بيولوجيًا.
- يطير الصاروخ الباليستي بسرعة أعلى من صاروخ كروز، وتصل سرعة الصاروخ الباليستي نحو 24 ألف كيلومتر في الساعة ويوجد أنواع تصل سرعتها إلى 29 ألف كيلومتر في الساعة.
- ويوجد أنواع مختلفة من الصواريخ الباليستية من حيث مداها، حيث يتم إنتاج صواريخ باليستية قصيرة المدى وتطير لنحو 1000 كيلومتر، وصواريخ متوسط المدى من 1000 إلى 3 آلاف كيلومتر، وصواريخ ذات مدى فوق متوسط من 3 آلاف إلى 5500 كيلومتر، وصواريخ طويلة المدى تتجاوز 5500 كيلومتر.