"لقد فشلنا!". بهذه الكلمات المقتضبة لخص وزير العدل الفرنسي ما تمر به الحكومة اليوم بعد سرقة متحف اللوفر.
هذه العملية التي تمكن في خلالها لصوص وبظرف وقت قياسي من سرقة مجوهرات لا تقدر بثمن من واحد من أهم المتاحف في العالم، زادت الضغوط على الحكومة بشأن الأمن في البلاد بشكل عام وأمن المتاحف بشكل خاص.
سرقة متحف اللوفر
في المستجدات، تتعرض الحكومة الفرنسية لضغوط متزايدة بشأن أمن المتاحف، في حين تواصل الشرطة البحث عن اللصوص الذين استغرقوا 7 دقائق لسرقة مجوهرات لا تقدر بثمن من متحف اللوفر، المتحف الأكثر زيارة في العالم.
وقال وزير العدل، جيرالد دارمانين، لراديو فرانس إنتر يوم الاثنين: "الأمر المؤكد هو أننا فشلنا، حيث تمكن أشخاص من وضع رافعة أثاث في وسط باريس، ورفعها في دقائق معدودة للاستيلاء على مجوهرات لا تقدر بثمن، وبالتالي إعطاء صورة فظيعة عن الوضع في فرنسا".
الوزير أضاف أن الشرطة تعمل على اكتشاف "مستوى الجريمة المنظمة" الذي يتمتع به المتورطون في المداهمة التي اتسمت باحترافية عالية. ويعمل فريق من 60 محققًا على دراسة النظرية التي تؤكد أن الهجوم تم التخطيط له وتنفيذه من قبل مجموعة إجرامية منظمة ومحترفة.
واستخدمت العصابة المكونة من 4 لصوص رافعة للوصول إلى نافذة خارجية في المتحف وذلك في وضح النهار عندما كان المتحف مفتوحا للزوار صباح يوم الأحد.
واستخدم الرجال شاحنة ذات سلم قابل للتمديد، مثل تلك التي يستخدمها ناقلو الأثاث، للوصول إلى معرض أبولون، وهي الغرفة التي تضم المجموعة الملكية ومجوهرات التاج.
واستخدموا معدات قطع للدخول من خلال النافذة وفتح خزائن العرض، وأخذ المجوهرات من علبتين في المعرض الذي يعد أحد الغرف الأكثر زيارة في المتحف. وكان بعضهم يرتدي سترات تدل على أنهم عمال بناء.
وسرق اللصوص الملثمون 9 قطع من المجوهرات تعود للقرن الـ19، إحداها - تاج الإمبراطورة أوجيني - وقد سقط منهم وألحقوا به أضرارًا أثناء هروبهم. ويزين التاج 1354 ماسة و56 زمردة.
وفي هذا الإطار، قال دارمانين إنه من الممكن هنا طرح أسئلة حول سبب عدم تأمين نوافذ المتحف.
من جهته، وصف اليمين المتطرف السرقة بأنها "إهانة" لفرنسا، وقال زعيم حزب التجمع الوطني، جوردان بارديلا: "إلى أي مدى سيصل تفكك الدولة؟"، واصفا السرقة بأنها "إهانة لا تطاق لبلدنا".
وبعد عدة عمليات سطو أخرى على المتاحف الفرنسية في الأشهر الأخيرة، اعترف وزير الداخلية، لوران نونيز، بأن تأمين المتاحف "نقطة ضعف كبيرة" في بلد مثل فرنسا.