شهدت ألمانيا مؤخرا جدلا واسعا على خلفية حادثة في مستشفى جامعي بمدينة لايبزيغ، حيث تعود تفاصيلها إلى قيام المستشفى بنشر صورة عبر حسابه الرسمي على منصة "إنستغرام" تظهر لوحة بأسماء الأطفال المولودين في 3 أغسطس 2025، حيث تصدر اسم "يحيى السنوار" القائمة، مصحوبا برموز قلوب.
اسم يحيى السنوار
ما إن انتشرت الصورة حتى أثارت موجة كبيرة من الانتقادات، نظرا لحساسية الاسم الذي يعود إلى رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" في قطاع غزة يحيى السنوار والذي ارتبط اسمه بشكل مباشر بأحداث هجوم 7 أكتوبر 2023 والتصعيد العسكري الذي تلاه في قطاع غزة.
واعتُبر الأمر في السياق الأوروبي وتحديدا الألماني، مؤشرا على غياب الوعي بالسياقات السياسية والثقافية المرتبطة بالأسماء.
اعتذار المستشفى
وسارعت إدارة المستشفى إلى حذف الصورة ونشرت اعتذارا رسميا أوضحت فيه أن إدراج الاسم جاء دون معرفة خلفيته أو دلالاته السياسية.
ونقلت صحيفة "بيلد" الألمانية عن متحدث باسم المستشفى أن الموظف المسؤول لم يكن على دراية بأن الاسم يرتبط حاليا بشخصية مثيرة للجدل في سياق جيوسياسي شديد الحساسية.
وقال المتحدث باسم المستشفى يورن غلاسنر للصحيفة إن المستشفى يدرك أن المنشور قد أثار مشاعر إزعاج أو ضيق لدى البعض، مقدّما اعتذارا واضحا لأي شخص تأثر أو شعر بالاستفزاز نتيجة هذا المنشور.
وأكد أن المستشفى سيستفيد من هذه الواقعة لمراجعة الإجراءات الداخلية، بهدف تعزيز الحساسية والتعامل الأكثر دقة مع قضايا مماثلة مستقبلا.
يشار إلى أن يحيى السنوار يعد من أبرز قادة حركة "حماس" وقد تولى رئاسة مكتبها السياسي في غزة.
أمضى السنوار أكثر من 20 عاما في السجون الإسرائيلية قبل إطلاق سراحه ضمن صفقة تبادل أسرى عام 2011، ثم برز مجددا بعد هجوم 7 أكتوبر 2023.
وأعلنت إسرائيل اغتياله خلال عملية عسكرية جنوب قطاع غزة في أكتوبر 2024.