hamburger
userProfile
scrollTop

صور - "حصانة تامة".. تزايد خطير لهجمات المستوطنين في الضفة الغربية

ترجمات

الأمم المتحدة سجلت 260 هجوما خلال شهر أكتوبر فقط (أ ف ب)
الأمم المتحدة سجلت 260 هجوما خلال شهر أكتوبر فقط (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ناشط إسرائيلي: المستوطنون يتصرفون في ظل حصانة تامة.
  • بعض الوزراء مرتبطون بعنف المستوطنين الإسرائيليين.
  • حقوقية: المستوطنون يعملون وفق إستراتيجية لترهيب الفلسطينيين.

ازدادت أعمال العنف في أنحاء الضفة الغربية، حيث يحاول المزارعون الفلسطينيون قطف أشجار زيتونهم قبل نهاية الموسم، في مواجهة حملة مضايقات منسقة من قبل مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين المسلحين والعدوانيين.

وسلّطت صحيفة "غارديان" الضوء على عشرات الحوادث الجديدة في الأيام الأخيرة التي وقعت في أنحاء واسعة من الأراضي الفلسطينية، حيث كثّف المستوطنون جهودهم لتخويف وإيذاء المجتمعات الفلسطينية.


حصانة تامة

قال الناشط الإسرائيلي أفيف تاتارسكي للصحيفة: "الوضع سيّىء للغاية في الوقت الحالي. المستوطنون يتصرفون في ظل حصانة تامة".

في ساعة مبكّرة من صباح الأحد، أقدم مستوطنون على تخريب سيارات على أطراف بلدة سنجل، وداهموا أراضيَ زراعية قرب قرية المغير، وفقًا لتقارير محلية. ويوم السبت، اعتدى مستوطنون على مزارع في بلدة بيت فوريك، شرقي نابلس، وألحقوا أضرارًا بمحاصيله، وفق الصحيفة.

تزايدت هجمات المستوطنين على الضفة الغربية منذ أن أوقفت الصفقة التي توسطت فيها الولايات المتحدة الحرب في غزة قبل 6 أسابيع تقريبًا بعد عامين من الصراع المدمر. سجّلت الأمم المتحدة أكثر من 260 هجومًا أسفرت عن سقوط ضحايا فلسطينيين أو أضرار بالممتلكات في الضفة الغربية في أكتوبر وحده، وهو أعلى عدد شهري منذ أن بدأت الرصد في عام 2006.

تُظهر السجلات التي يحتفظ بها اتحاد المزارعين الفلسطينيين، أنّ حوادث العنف ضد أعضائه قد تضاعفت 4 أضعاف، بعد أن كانت تتراوح بين 3و4 يوميًا قبل الحرب في غزة. قال اتحاد المزارعين الفلسطينيين في بيان له الشهر الماضي، إنّ أحدث الهجمات "ليست عشوائية، بل هي محاولات متعمدة لتقويض الحياة الريفية الفلسطينية".


حرق ونهب

في الأسبوع الماضي، أفادت التقارير أنّ مستوطنين اعتدوا على عمال زراعيين وقاطفي زيتون في بلدة بيت دقو، قرب القدس، ومنعوا الفلسطينيين من حراثة أراضيهم في الفارسية شمال غور الأردن، وأحرقوا أشجار زيتون تعود لفلسطينيين محليين خارج قريتين قرب مدينة قلقيلية، وهاجموا مزارعين قرب عقربا.

واستهدف هجوم آخر للمستوطنين قرية بيت ليد، حيث نُهبت منطقة صناعية خفيفة وأُحرقت 10 مركبات. وأصيب أربعة فلسطينيين خلال الهجوم الذي شنه عشرات المستوطنين الملثمين، الذين هاجموا أيضًا جنودًا إسرائيليين بعد وصولهم لاستعادة النظام.

في بيت ليد، قال محمود إدعيس، إنه أراد فقط "أن أشعر بأنّ أطفالي بأمان، وأن أقول عندما أخلد إلى النوم: 'حسنًا، لا داعي للقلق'".

وأضاف، "لكن في أيّ لحظة قد يحدث شيء ما... هذا لا يمكن أن يستمر. لا يُمكن أن نستمر في العيش طوال حياتنا في حالة من الخوف والخطر".

يوم الأحد، ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، باللوم على "أقلية" "لا تمثل جمهور المستوطنين الكبير، الملتزمين بالقانون والموالين للدولة" في أعمال العنف التي "سيتم التصدي لها بكل قوة لأننا دولة قانون، ودولة القانون تعمل وفقًا للقانون".

نادرًا ما يوجه كبار المسؤولين الإسرائيليين انتقادات لعنف المستوطنين وأنصارهم. يقول الفلسطينيون ونشطاء حقوق الإنسان إنّ السلطات الإسرائيلية لا تبذل جهدًا يُذكر للسيطرة على المستوطنين في الضفة الغربية، حيث ينتهي تحقيق واحد فقط من كل 20 تحقيقًا مفتوحًا في عنف المستوطنين بـ تُهم، وعدد أقل منها يُفضي إلى إدانات.

أفادت وسائل إعلام محلية، أنه تم إطلاق سراح 3 من المشتبه بهم الإسرائيليين الـ4 الذين تم اعتقالهم على خلفية هجمات بيت ليد.

يوم الجمعة، منعت السلطات الإسرائيلية مئات النشطاء والمتطوعين الإسرائيليين من الوصول إلى قرية بورين، حيث كانوا سيساعدون الفلسطينيين في قطف زيتونهم.


هدف إستراتيجي

وقد عرقلت السلطات هذه الجهود مرارًا وتكرارًا. كانت هنا أويهلين، وهي متطوعة مقيمة في المملكة المتحدة، من بين مجموعة تضم أكثر من 30 متطوعًا من أوروبا والولايات المتحدة احتجزتهم السلطات الإسرائيلية في السجن لمدة تتراوح بين 36 ساعة و5 أيام بعد احتجازهم بالقرب من نابلس الشهر الماضي. تم ترحيلهم جميعًا في النهاية، بتهمة انتهاك شروط تأشيراتهم السياحية.

قالت: "كنا هناك للمراقبة والحماية... عوملنا كمجرمين، وكانت التجربة برمتها مهينة للإنسانية. وكان من الواضح جدًا منذ البداية أنّ الهدف إستراتيجي - ترهيب المزارعين الفلسطينيين وردعهم ومنع أيّ شكل من أشكال التضامن معهم".

يرتبط العديد من وزراء الائتلاف الحاكم في إسرائيل، وهو أكثر الحكومات يمينية في تاريخ البلاد، بعلاقات أيديولوجية وتنظيمية وثيقة مع نشطاء المستوطنين، بمن فيهم بعضٌ من أكثرهم تطرفًا، وكثيرًا ما يُقدمون دعمًا صريحًا لهم. يعيش وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، في مستوطنة، ودعا في سبتمبر إسرائيل إلى ضم "نحو 82% من أراضي الضفة الغربية".

لطالما كانت هذه المنطقة، التي يسكنها 2.7 مليون فلسطيني، محورًا أساسيًا لخطط الدولة الفلسطينية المستقبلية، لكنّ الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وسّعت المستوطنات القائمة وسمحت أو شجعت على بناء مستوطنات جديدة، وفق الصحيفة.