أعلنت تايلاند الثلاثاء أنها ستتخذ إجراءات لطرد القوات الكمبودية من أراضيها، بعد تجدد القتال بين الجارتين في جنوب شرق آسيا على طول الحدود المتنازع عليها.
وفي المقابل، اتهمت وزارة الدفاع في بنوم بنه الجيش التايلاندي بقصف مواقع كمبودية ليل الإثنين–الثلاثاء، ما أدى إلى مقتل مدنيَين، لترتفع حصيلة قتلى كمبوديا المدنيين في هذا التصعيد إلى 6 أشخاص.
قصف ليلي
وذكرت وزارة الدفاع الكمبودية أن الجيش التايلاندي قصف مقاطعة بانتياي مينشي الحدودية، ما أسفر عن مقتل مدنيَين كانا يسافران على الطريق الوطني 56.
كما قال وزير الإعلام نيث فيكترا لوكالة فرانس برس إن 4 مدنيين آخرين قتلوا الإثنين في قصف تايلاندي استهدف مقاطعتي برياه فيهير وأودار مينشي القريبتين من الحدود.
وأشار فيكترا إلى إصابة نحو 10 مدنيين كمبوديين بجروح خلال القصف نفسه.
من جانبها، أعلنت تايلاند أن جنديا قتل وأصيب 18 آخرون منذ اندلاع الاشتباكات يوم الأحد.
قوات برّية
وأفادت البحرية التايلاندية في بيان صباح الثلاثاء بأنها رصدت قوات كمبودية داخل الأراضي التايلاندية في مقاطعة ترات الساحلية، قبل أن تبدأ عمليات عسكرية لطردها، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وأضافت أن القوات الكمبودية تكثّف وجودها وتنتشر في المنطقة بأسلحة ثقيلة وقناصة، وتحصّن مواقعها بالمتاريس والخنادق، معتبرة أن هذه التحركات تشكل "تهديدا مباشرا وخطيرا لسيادة تايلاند".
ويتبادل البلدان الاتهامات بالمسؤولية عن تجدد الاشتباكات، التي تأتي بعد أقل من شهرين من وقف إطلاق نار رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وشهدت اشتباكات الإثنين أعنف موجة منذ تبادل إطلاق الصواريخ والمدفعية الثقيلة لخمسة أيام في يوليو، وهي مواجهات أسفرت حينها عن 48 قتيلا ونزوح 300 ألف شخص.
نزاع حدودي
ويتنازع البلدان منذ أكثر من 100 عام على نقاط غير مرسمة على طول حدودهما البرية الممتدة 817 كيلومترا.
وقد أثارت الخلافات حول المعابد القديمة النزعات القومية وأدت إلى مواجهات متقطعة، أبرزها قصف مدفعي دام أسبوعا في عام 2011.
وكان التوتر قد عاد للارتفاع في مايو الماضي عقب مقتل جندي كمبودي خلال مناوشات حدودية، ما دفع البلدين إلى تعزيز كبير للقوات هناك.
ومع تعثر المساعي الدبلوماسية، انزلقت الأزمة مجددا إلى اشتباكات مسلحة تتصاعد بوتيرة متسارعة حتى اليوم.