أكد المتحدث باسم القوات الجنوبية في اليمن المقدم محمد النقيب أن خروج الملايين من أبناء الجنوب تأييدًا للمجلس الانتقالي يعد أمراً طبيعياً يعكس حجم الالتفاف الشعبي حول مشروعه السياسي.
وأكد النقيب أن المجلس الانتقالي يمثل الحامل السياسي لثورة الجنوب التحررية وأن الملايين التي خرجت إلى الساحات تطالب بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي بإعلان دولة الجنوب العربي.
وشدد النقيب في تصريحات خاصة لقناة ومنصة "المشهد" على أن القوات الجنوبية تدعو دول الجوار والمجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف جاد إزاء ما وصفه بمحاولات "شرعنة" التنظيمات الإرهابية، محذرا من خطورة هذه المساعي على الأمن الإقليمي والدولي.
وفي سياق حديثه، أشار إلى الدور المحوري الذي لعبته دولة الإمارات العربية المتحدة في مكافحة الإرهاب داخل اليمن، مؤكدا أنها كانت الفاعل الأبرز في دعم العمليات التي استهدفت تفكيك شبكات التنظيمات المتطرفة وتعزيز الاستقرار في المناطق المحررة.
كما لفت النقيب إلى أن جماعة "الإخوان" تسعى بحسب وصفه إلى إعادة تموضع عناصرها داخل المشهد اليمني في محاولة لشق صف التحالف العربي وإضعاف جهوده، مشيرا إلى أن ذلك يستدعي مواجهة حازمة تحول دون تحقيق هذه الأهداف.
وأوضح أن القوات المسلحة الجنوبية تترجم هذه المطالب على أرض الواقع عبر انتصارات ميدانية متواصلة، سواء في مواجهة الميليشيات الحوثية على الجبهات الحدودية أو في العمليات الاستراتيجية لمكافحة الإرهاب.
دور الإمارات
وعن انسحاب القوات الإماراتية من اليمن، شدد النقيب على أن الجنوب لم يكن يوما وحيدا في معركته ضد الإرهاب مؤكدا أن دولة الإمارات كانت ولا تزال شريكا محوريا في هذه المواجهة، حيث قدمت دماء رجالها في سبيل دعم الجنوب.
وأضاف أن انسحاب بعض الوحدات لا يعني تخلي دولة الإمارات عن دورها، مبينا أنها تتبنى نهجا ثابتا في مكافحة الإرهاب أينما وجد، مشيرا إلى أن القوات الجنوبية مستمرة في المعركة حتى وإن خاضتها منفردة، لأنها معركة وجودية لا هوادة فيها.
وانتقد النقيب قرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، معتبرا أنه أصبح أداة بيد جماعة "الإخوان المسلمين" ويسعى لشق المجلس من الداخل وإضعاف التحالف العربي، خصوصا الإمارات والسعودية.
وأكد أن الانقسام داخل المجلس واضح بين من يقاتل على الأرض بقيادة الزبيدي ونوابه ومن يكتفي بالبقاء في الفنادق، مشددا على أن هذا الانقسام لا ينعكس عمليا على الأرض حيث تظل القوات الجنوبية ثابتة في مواقعها.
تحذيرات من شرعنة الإرهاب
وحذّر النقيب من أن بعض القرارات الأخيرة قد تمنح غطاء شرعيا للتنظيمات الإرهابية بعدما كانت تعمل تحت مظلات عسكرية ميدانية، مؤكدا أن هذا التطور يشكل خطرا على الأمن الإقليمي والدولي.
ودعا المجتمع الدولي إلى إدراك خطورة ما يجري وعدم السماح بتحويل الشرعية السياسية إلى مشروعية للتنظيمات الإرهابية.
وأكد النقيب أن القوات الجنوبية تخوض معركة وجودية دفاعا عن الجنوب وعن الأمن الإقليمي، مشيرا إلى أن الانتصارات المتحققة في مكافحة الإرهاب تشكل جزءا من الحرب الدولية ضد هذه الآفة.