في خطوةٍ فُسّرت على نطاق واسع كرسالة احتجاج مبطنة، أعلنت فنزويلا إغلاق سفارتها في العاصمة النرويجية أوسلو، بعد 3 أيام فقط من منح جائزة نوبل للسلام إلى زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو.
وزارة الخارجية النرويجية أكدت الخبر الإثنين، قائلة إن كراكاس لم تقدم أي تفسير رسمي، بينما وصفت أوسلو القرار بأنه "مؤسف"، مؤكدة تمسكها بفتح قنوات الحوار مع الحكومة الفنزويلية رغم الخلافات.
تبرير فنزويلي
وفي كراكاس، أصدرت وزارة الخارجية بيانا قالت فيه إن الإغلاق يأتي ضمن عملية "إعادة هيكلة" للبعثات الدبلوماسية في الخارج.
لكن توقيت القرار، الذي جاء مباشرة بعد احتفاء العالم بماتشادو، يجعل من الصعب تجاهل الرمزية السياسية الواضحة.
فزعيمة المعارضة، التي خاضت معركة طويلة ضد إرث حكم هوغو تشافيز وخلفه نيكولاس مادورو، أصبحت فجأة عنوانا للحرج الدبلوماسي لفنزويلا في عقر دار لجنة نوبل.
جائزة نوبل
جائزة نوبل التي مُنحت لماتشادو في أوسلو حملت، بحسب لجنة نوبل، تقديرا لـ"نضالها الدؤوب من أجل الحقوق الديمقراطية والانتقال السلمي من الديكتاتورية إلى الديمقراطية".
لكن النظام الفنزويلي لم يُخفِ امتعاضه.
ففي اليوم التالي للإعلان، وصف مادورو الفائزة — من دون ذكر اسمها — بأنها "ساحرة شيطانية"، في استخدام مألوف للمفردات التي يُطلقها على خصومه السياسيين.
بيان الخارجية الفنزويلية كشف أيضا عن إغلاق السفارة في أستراليا، مقابل افتتاح بعثتين جديدتين في زيمبابوي وبوركينا فاسو، واصفا الدولتين بأنهما "شريكان استراتيجيان في مكافحة ضغوط الهيمنة".
ماريا كورينا ماتشادو، البالغة من العمر 58 عاما، أهدت الجائزة إلى "الشعب الفنزويلي المعذّب"، كما خصّت بالشكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على "دعمه الحاسم لقضيتنا".
لكن لحظة الانتصار لم تخلُ من ظلال الخطر: فقد دعت ماتشادو السلطات الكولومبية إلى فتح تحقيق عاجل بعد تعرّض ناشطين فنزويليين لإطلاق نار في بوغوتا، متهمة نظام مادورو بالوقوف وراء الحادث.
الشرطة الكولومبية أكدت أن الناشطين يندري فيلاسكري ولويس أليخاندرو بيتشي أصيبا أثناء محاولتهما الصعود إلى حافلة.