يواجه مشروع "الطريق السيار المائي" في المغرب تحديات مناخية قد تهدد استدامته، فالقناة نقلت 700 مليون متر مكعب منذ افتتاحها، لكنها تعتمد على موارد مائية قد تتأثر بتغير المناخ. بينما يدعو خبراء إلى حلول بديلة، مثل تحلية مياه البحر وتطوير تقنيات الري. إلا أن مستقبل المشروع مرهون بالقدرة على مواجهة هذه التحديات.
في مقابلة مع الزميل رامي شوشاني عبر قناة "المشهد"، تناول المحلل الاقتصادي إدريس العيساوي أزمة المياه في المغرب، مشيرًا إلى أن الجفاف الذي استمر لمدة ست سنوات يعد إشارة قوية إلى استمرار ندرة المياه وخطورتها على البلاد.
وأوضح العيساوي أن كل الوزارات معنية بهذا الملف، خاصة وأن الحكومة تدرك حجم التهديد الذي يشكله نقص المياه على الزراعة والمواطنين، مما يجعل التعامل مع هذه الأزمة ضرورة ملحة.
حلول أزمة المياه في المغرب
وتحدث العيساوي عن حلول يمكن أن تساهم في التخفيف من حدة الأزمة المائية، من بينها:
- إنشاء شبكة من الخزانات المائية على مستوى الوديان الكبيرة، بهدف تخزين المياه والاستفادة منها في الفترات الحرجة.
- توعية الفلاحين بضرورة استخدام تقنيات الري بالتنقيط بدلاً من الأساليب التقليدية التي تستهلك كميات كبيرة من المياه.
- اعتماد سياسة إستراتيجية لتحلية مياه البحر، باعتبارها حلاً مستدامًا لتوفير المياه الصالحة للشرب والزراعة.
المشاريع المائية في المغرب
وأكد العيساوي أن لا مجال للانتظار في تنفيذ هذه الحلول، لأن المغرب يواجه مشكلة خطيرة تهدد الأمن المائي والزراعي. لذا، فإن التعامل مع الأزمة يتطلب إجراءات سريعة وحكيمة، خاصة في ظل تأثير التغيرات المناخية على الموارد المائية.
وأشار إلى أن المغرب يعتمد بالفعل على مشاريع عدة، منها:
- الطريق السيار المائي، الذي يهدف إلى نقل المياه من المناطق الغنية بالموارد المائية إلى المناطق الأكثر احتياجًا.
- تصفية مياه البحر، وهي تقنية متاحة حاليًا وتستخدم في بعض المناطق.
- إعادة تدوير المياه العادمة، حيث تتم معالجتها لاستخدامها في الري بدلًا من إهدارها.
وردًا على المخاوف بشأن تأثير التغيرات المناخية على مشاريع المياه، أوضح العيساوي أن المغرب كان من بين الدول التي استضافت قمة المناخ COP 22، مما يعكس وعيه الكامل بالتحديات المناخية.
وأضاف أن المغرب لا يزال يعمل على تطوير التكنولوجيا الحديثة لتعزيز إمكانياته المائية، إلى جانب الاستفادة من مياه البحر جنوب البلاد لتخفيف الضغط على الموارد الطبيعية.
وأكد العيساوي أن تحلية مياه البحر تعد من الحلول الإستراتيجية لمواجهة أزمة المياه، إذ توفر المياه للفلاحين من أجل الري، وللمواطنين من أجل الشرب. وأشار إلى أن هذه التقنية مستخدمة بالفعل في العديد من الدول الأخرى، ما يجعلها خيارًا بارزًا ومستدامًا للمغرب.