أعلنت "جمعية المحافظة على الحياة البرية في الصين" أنها توصلت إلى اتفاق مع حديقة بوفال الفرنسية لتمديد الشراكة الخاصة ببرامج حماية الباندا لمدة 10 سنوات، يشمل إرسال زوج جديد من دببة الباندا العملاقة إلى فرنسا عام 2027.

ويأتي الإعلان بالتزامن مع زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الصين ولقائه نظيره شي جين بينغ.
وكان الزوج السابق، هوان هوان ويوان زي، قد عاد إلى الصين في نوفمبر 2025، وبقي توأمهما في فرنسا.

وتندرج هذه الخطوة حسب بلومبرغ في إطار ما يُعرف بــ"دبلوماسية الباندا"، التي تعتمدها بكين منذ خمسينيات القرن الماضي، حيث تحوّل تقليد الإهداء إلى نظام إعارة طويل الأمد يهدف إلى دعم جهود الحفظ البيئي، مقابل رسوم تُوجَّه لبرامج حماية هذا النوع المهدّد.
تفاهمات منقوصة
ويمضي ماكرون اليوم الأخير من زيارته في مدينة تشنغدو، حيث شدّد مع شي على التعاون الثقافي والبيئي، رغم بقاء الملفات الاقتصادية والسياسية الكبرى عالقة.
ففي بكين، ناقش الجانبان التجارة والاستثمار والحرب في أوكرانيا، من دون نتائج ملموسة.
وتجنّب شي الانتقادات الغربية، مؤكداً رفض بلاده لـ"الاتهامات غير المسؤولة" بشأن موقفها من الحرب.
اقتصادياً، لم تُسفر الزيارة حتى الآن عن اتفاقات تجارية كبيرة، باستثناء تعهّدات عامة بتوسيع التعاون في مجالات محدودة مثل صادرات البرسيم المجفف.
وفي المقابل، ما تزال الرسوم الصينية على منتجات الألبان ولحوم الخنزير الأوروبية، بما فيها الفرنسية، ماثلة كتهديد، رغم حصول صانعي الكونياك على بعض التخفيف.
ودعا ماكرون الصين إلى زيادة استثماراتها في فرنسا لإعادة التوازن للعلاقات الاقتصادية وتقليص الفجوة التجارية، محذّراً من اتساع الفائض التجاري الصيني عالمياً وتراجع تدفق الاستثمارات باتجاه أوروبا.
أما شي، فشدّد على دعمه لاستثمار الشركات الصينية في فرنسا، واصفاً إياها بـ"شريك تجاري لا غنى عنه".
وتواجه أوروبا معضلة في إدارة الاستثمارات الصينية: فالدول تريد الاستفادة الاقتصادية، لكنها تخشى في الوقت نفسه من تبعية إستراتيجية وتوزيع غير عادل للعوائد.