في تقرير مثير للجدل، كشفت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يلوح بفرض رسوم جمركية إضافية على النرويج إذا لم تمنحه لجنة نوبل جائزة السلام لعام 2025، في خطوة تعكس – وفق الصحيفة – أسلوبه المعروف في معاقبة من يخيبون آماله.
ضغوط اقتصادية
ذكرت الصحيفة أن أوسلو تستعد لإجراءات أميركية محتملة في حال خسارة ترامب الجائزة، موضحة أن البيت الأبيض قد يدعو حلفاء واشنطن إلى التقليل من شراء الغاز والنفط النرويجيين أو تقييد الاتصالات الرسمية مع الحكومة النرويجية.
وأضافت أن مثل هذه الخطوات تندرج ضمن أسلوب الضغط التجاري والسياسي الذي يفضّله ترامب في تعاملاته الدولية، خصوصا تجاه الدول التي يراها "مقصّرة في التقدير أو الولاء".
وأشارت "ديلي تلغراف" إلى أن مقربين من ترامب هددوا في وقت سابق بفرض قيود على منح التأشيرات للنرويجيين، بعد أن أعلن صندوق التقاعد الحكومي النرويجي بيع حصته في شركة "كاتربيلر" الأميركية بسبب استخدام معداتها في هدم منازل الفلسطينيين في غزة.
وقالت الصحيفة إن تلك الحادثة عكست حساسية ترامب تجاه المواقف الأوروبية المنتقدة لسياسات حلفائه في إسرائيل، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي "لا ينسى بسهولة من يتحدى رؤيته للعلاقات الدولية".
فرص محدودة للفوز
وبحسب مقابلات أجرتها الصحيفة مع أعضاء سابقين في لجنة نوبل النرويجية، فإن فرص ترامب بالفوز تبقى محدودة للغاية، خاصة في ظل منافسة قوية من وكالة "الأونروا" ومنظمة الصحة العالمية والمحكمة الجنائية الدولية والهيئة الحكومية لتغير المناخ.
ويُذكر أن لجنة نوبل كانت قد أنهت مداولاتها حول الجائزة قبل أيام من إعلان ترامب اتفاق غزة لوقف النار، ما يعني أن قراره السياسي الأخير لن يؤثر في النتيجة النهائية.
صحيفة "إل باييس" الإسبانية كانت قد كشفت في وقت سابق أن ترامب أدرج ضمن قائمة المرشحين لجائزة نوبل للسلام هذا العام، إلى جانب 244 شخصية و94 منظمة، رغم أن اللجنة لا تنشر رسميا أسماء المرشحين.
وأكدت مديرة معهد أوسلو لأبحاث السلام أن الرئيس الأميركي بالفعل ضمن الترشيحات الرسمية، لكنها استبعدت فوزه بسبب ما وصفته بـ "نهجه التجاري المفرط في صناعة السلام" وانسحابه من الاتفاقيات العالمية، إضافة إلى تصريحاته المتكررة حول ضمّ جزيرة غرينلاند للأراضي الأميركية.
ورغم الضجة الإعلامية، كان ترامب قد صرح في فبراير الماضي قائلا: "أعتقد أنني أستحق جائزة نوبل للسلام، لكنني لا أسعى إليها. أسعى فقط لإنقاذ الأرواح".
إلا أن الصحف الغربية ترى أن تصريحاته المتكررة حول الجائزة تكشف طموحا شخصيا واضحا، يتجاوز البعد الرمزي نحو استخدام نوبل كورقة في حملته الانتخابية المقبلة.