في مشهد مهيب، اكتملت الاستعدادت في مسجد نمرة لاستقبال حجاج يوم عرفة، وسط تواصل توافد الآلاف منهم. وبالفعل، يواصل حجاج يوم عرفة منذ صباح يوم أمس الأربعاء، التوافد إلى مشعر "منى"، بهدف قضاء "يوم التروية"، إيذانًا ببدء مناسك فريضة الحج للعام 1446 هجري، الموافق للعام 2025 ميلادي.
حجاج يوم عرفة
وبحسب وسائل الإعلام السعودية الرسمية، يصل حجاج يوم عرفة إلى مشعر "منى"، عبر وسيلتين أساسيتين، هما قطار المشاعر والحافلات الترددية، وسط خطط تفويج منظمة وتنظيم محكم، لتأمين سلاسة أداء فريضة الحج، خصوصًا بالنسبة لكبار السن.
ومن الجدير بالذكر، أنّ مشعر "منى" يقع بين مدينة مكة المكرمة ومشعر "مزدلفة"، وهو وادٍ تحيط به سلسلة من الجبال، ويبعد بنحو 7 كيلومترات عن المسجد الحرام.
ويقضي حجاج يوم عرفة وقتهم في هذه البقعة المشرفة في الذكر والدعاء والتأمل، وترديد عبارة الحج الشهيرة: "لبّيك اللهم لبّيك.. لبّيك لا شريك لك لبّيك.. إنّ الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك".
كما ويُصلون الصلوات الـ5 هناك، مع اللجوء إلى القصر في الصلوات من دون الجمع، في صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة العشاء،
إلى ذلك، يبيت الحجاج ليلتهم في ذلك المكان، قبل أن يتوجهوا إلى "صعيد عرفة"، وذلك بعد طلوع الشمس في 9 من ذي الحجة، بهدف أداء الركن الأكبر من الحج.
وبحسب سلطات المملكة، فقد بلغ عدد إجمالي الحجاج الذين قدموا هذا العام من الخارج حتى هذه اللحظة، نحو 1.5 مليون حاج.
دعاء يوم عرفة
ولـ"دعاء يوم عرفة"، مكانة عظيمة وجزاء كبير في دين الإسلام، بحسب ما أُخبر عن النبي محمد قوله عن هذا الدعاء وعن ميزته: "خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي.. لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير".
وبالفعل، يردد حجاج يوم عرفة هذا الدعاء مرارًا وتكرارًا خلال أداء مناسك الحج، لما فيه من جزاء عظيم، ولأنّ الدعاء في هذا اليوم مستجاب، كما جاء في الروايات الإسلامية.