أكّد مسؤول إسرائيلي مطلع أنّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لا يعتزم حالياً لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وذلك على خلفية تقارير تفيد بأن نتانياهو يسعى جاهداً لعقد هذا اللقاء.
وأوضح المسؤول، في حديث لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أن مصر انتقدت إسرائيل بشدة خلال الأشهر الماضية بسبب الكثير من القضايا العالقة ما يقلل من فرص لقاء السيسي بنتانياهو في أي وقت قريب على الرغم من اهتمام إسرائيل وأميركا بعقد قمة كهذه.
شروط السيسي
وأكد أن السيسي يشترط تغييرات جذرية في سلوك إسرائيل تجاه مصر حتى يقبل عقد هذا اللقاء.
وخلال حرب غزة، حذّرت مصر إسرائيل من أي عمليات عسكرية من شأنها دفع الفلسطينيين جنوباً نحو شبه جزيرة سيناء، معتبرة هذا الاحتمال خطاً أحمر وتهديداً للأمن القومي.
ويضيف المسؤول أن القاهرة لا تزال تخشى أن إسرائيل لم تستبعد هذا المسعى، في ظل خططها لتركيز مشاريع إعادة الإعمار الأولى في مدينة رفح جنوب قطاع غزة على الحدود المصرية.
كما أن إسرائيل تسعى لفتح معبر رفح بين غزة ومصر فقط لخروج الفلسطينيين من القطاع، وقد أوضح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الأسبوع الماضي أن القاهرة ترفض هذه الخطة.
وفي أكتوبر، انسحب وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين من توقيع اتفاقية غاز مربحة مع مصر، مدعياً أن شروطها مجحفة بحق القدس، في خطوة أغضبت واشنطن والقاهرة.
كما اتهم نتانياهو وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر ومسؤولون إسرائيليون آخرون مصر مراراً وتكراراً بحشد قوات في شبه جزيرة سيناء، وهو ما تعتبره إسرائيل انتهاكاً لمعاهدة السلام الموقعة عام 1979. وقد نفت مصر هذه الادعاءات رفضاً قاطعاً.
وتشهد العلاقات بين نتانياهو والسيسي توتراً مستمراً ولم يتحدثا منذ ما قبل حرب غزة.
وبينما يسعى نتانياهو إلى رأب الصدع في الأشهر الأخيرة، بقي السيسي غير مهتم بالتواصل مع الأخير ما لم تطرأ تغييرات جوهرية على سلوك تل أبيب تجاه القاهرة، وفق ما ذكر مسؤول، مضيفاً: "السيسي لا يريد أيضاً أن يُستخدم كأداة دعائية من قبل نتانياهو في عام انتخابي لإسرائيل".