كما جل دول شمال إفريقيا بات الجراد الصحراوي في المغرب واحدا من الآفات التي تهدد الزراعة ومحاصيلها في البلد.
وفي خطوة غير مسبوقة، دقت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) نافوس الخطر منبهة دول شمال غرب إفريقيا، بما في ذلك المغرب، من تهديد هذه الآفة عليها.
الجراد الصحراوي يهدد المغرب
ويهدد انتشار الجراد الصحراوي في المغرب الأمن الغذائي للبلد إذ قد يتسبب في أضرار جسيمة للمحاصيل الزراعية.
وقالت منظمة "الفاو" إن الأمطار الأخيرة في المنطقة توفر غطاءً نباتيًا ملائمًا لانتشار الجراد، مما يعزز من احتمالية تكاثر هذا النوع من الآفات في مناطق حساسة تمتد من جنوب الأطلس في المغرب إلى الصحراء الكبرى الجزائرية، مرورًا بتونس وغرب ليبيا.
ودعت المنظمة في بيانها إلى تكثيف عمليات المسح الميداني و تفعيل إجراءات المكافحة المبكرة للحيلولة دون تفاقم الوضع خصوصا مع توافر معطيات تؤكد انتشار هذه الافة خلال الفترة القادمة في منطقة شمال إفريقيا.
وفي تصريحات مقلقة، كشف "سيريل بيو"، المسؤول عن رصد الجراد في "الفاو"، أن توقعات المنظمة أشارت منذ يناير إلى أن أبريل سيشهد فقسًا جماعيًا للجراد وتكوّن مجموعات قد تتحول إلى أسراب صغيرة ما بين ماي ويونيو، مما يُنذر بخطر مباشر على المحاصيل والمراعي إن لم يُتم التدخل في الوقت المناسب.
وتسعى السلطات المغربية لمكافحة انتشار الجراد الصحراوي في المغرب وأكدت أنه تم رصد أسراب محدودة من الجراد في مناطق جنوب شرق البلاد.
ورفعت الحكومة المغربية من درجة اليقظة لمكافحة هذه الآفة مفعلة لجان اليقظة وفرق التدخل السريع للقيام بعمليات المداواة اللازمة عند الحاجة.
ويعرف الجراد الصحراوي بأنه واحد من أخطر الآفات المهاجرة عالميًا بسبب خطره على المحاصيل الزراعية التي قد لا تظهر في المدى القريب إذ من الممكن أن تمتد لسنوات طويلة.