وتصاعدت موجة من الاحتجاجات في طهران ومناطق أخرى، يقودها طلاب الجامعات والتجار، على خلفية أزمة اقتصادية حادة وارتفاع الأسعار والتضخم، وبعد التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني مع مخاوف من زيادة الضرائب في العام الجديد.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن نائب محافظ مقاطعة لرستان سعيد بور، مقتل عنصر في قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني ليلة الأربعاء/ الخميس، بينما أصيب 13 آخرون في غرب إيران، وذلك بعد 4 أيام من التظاهرات في عدد من المدن الإيرانية احتجاجًا على غلاء المعيشة.
تطورات تظاهرات إيران
ويعدّ هذا أول قتيل يعلن عنه رسميًا منذ اندلاع الاحتجاجات التي انطلقت الأحد في طهران، واتسعت لتمتد إلى مدن أخرى مع انضمام طلاب جامعيين إليها.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، إنّ الحكومة تعترف بالاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد، احتجاجًا على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، بينما توعّد المدعي العام بتصدٍ "حاسم" في حال تحوّل التظاهرات إلى "أداة لزعزعة الاستقرار".
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن مهاجراني تأكيدها أنّ "الحكومة تعترف بالاحتجاجات الشعبية".
وأضافت مهاجراني: "ندرك جيدًا أنّ المشاكل الاقتصادية سبّبت ضغوطًا على المواطنين؛ ولذلك ننظر إلى هذه المسألة على أنها منفصلة تمامًا عن القضايا السياسية."
وقد قُدّم في جلسة مجلس الوزراء الأربعاء تقرير حول الأحداث التي وقعت خلال الأيام الماضية، وشدّد الرئيس الإيراني على "ضرورة الحفاظ على الحوار والتواصل مع الشعب واستماع صوت المواطنين من أجل معالجة القضايا والمشكلات."
وجاءت تصريحات بزشكيان على هامش اجتماع للجمعية العامة للبنك المركزي أمس الأربعاء.
وفي سياق تطورات تظاهرات إيران، قال المدعي العام الإيراني محمد كاظم موحدي آزاد، إنه سيكون هناك رد قضائي "حاسم" للتظاهرات حال تحولها إلى "أداة لزعزعة الاستقرار، وتدمير أملاك عامة، أو تنفيذ سيناريوهات أُعدت في الخارج"، بحسب تصريحات أوردها التلفزيون الرسمي.