أظهرت وثائق أن وزارة الخارجية البريطانية أوصت بدعم زيارة تجارية إلى إسرائيل بعد أيام فقط من إعلان وزير الخارجية السابق ديفيد لامي تعليق المحادثات التجارية مع تل أبيب وانتقاد سياساتها.
وبحسب ما كشفته صحيفة "الغارديان"، فإن مسؤولين في الوزارة طلبوا توجيهات بشأن زيارة المبعوث التجاري إيان أوستن إلى إسرائيل في أواخر مايو الماضي، غير أن خللا بيروقراطيا أدى إلى انطلاق الزيارة من دون الحصول على موافقة رسمية من الوزراء أو مستشاريهم.
لقاءات مثيرة للجدل
وعلى الرغم من تأكيد الخارجية البريطانية في وقت سابق أن أوستن، وهو عضو في مجلس اللوردات، لن يلتقي أي مسؤولين حكوميين إسرائيليين إلا أن صورا أظهرت مشاركته في مناسبتين مع مسؤولين تجاريين بارزين، فضلا عن حضوره حفل استقبال في السفارة البريطانية ألقى خلاله وزير التعليم الإسرائيلي يوعاف كيش، كلمة.
وتشير رسائل بريد إلكتروني مسربة إلى أن بعض مسؤولي الخارجية اقترحوا على الوزراء المصادقة على الزيارة، رغم قرار لامي في 20 مايو بتجميد محادثات اتفاقية التجارة الحرة.
وجاء في مذكرة أعدت للوزير لامي وزميله اللورد فالكونر أن "مجتمع الأعمال الإسرائيلي أبدى قلقا من إعلان الأمس، وإلغاء الزيارة الآن سيبعث برسالة سلبية"، مع توصية واضحة باستمرار الرحلة لتأكيد أن العلاقات التجارية القائمة لم تتغير.
لكن مصدرا مطلعا أكد للصحيفة أن الوزيرين لم يتسلما المذكرة رسميا، ولم يوافقا على الزيارة، معبرين عن استيائهما من تجاوزهما في هذا الملف.
تعاون عسكري مع إسرائيل
تضمن جدول أعمال أوستن لقاء مع أحد التنفيذيين في شركة "رافائيل" الإسرائيلية للصناعات العسكرية التي استحوذت عام 2022 على شركة "بيرسون" البريطانية للهندسة.
وناقش الجانبان فرص التعاون في مجالات التصدير والبحث المشترك.
وتعد "رافائيل" المطور الرئيسي لصواريخ "سبايك"، التي أشارت تقارير خبراء إلى استخدامها في ضربات إسرائيلية مثيرة للجدل من بينها استهداف قافلة إسعاف في نوفمبر 2023 وحادثة أبريل 2024 التي قتل فيها 7 من عمال الإغاثة التابعين لمنظمة "وورلد سنترال كيتشن"، بينهم 3 بريطانيين.
وعلى الرغم من حجب السلطات تفاصيل إضافية عن الاجتماع، فإن وثائق الإحاطة التي أعدت لأوستن تضمنت إجابات محتملة حول تراخيص التصدير والمحادثات التجارية، تحسبا لإثارة هذه القضايا خلال الزيارة.