hamburger
userProfile
scrollTop

وزير خارجية سوريا: رفع العقوبات يعكس تحولا دوليا وإقليميا تجاه دمشق

وكالات

الأردن أكد أن نجاح سوريا يتطلب منحها فرصة للنجاح (إكس)
الأردن أكد أن نجاح سوريا يتطلب منحها فرصة للنجاح (إكس)
verticalLine
fontSize

أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي اليوم الثلاثاء توقيع اتفاقية ومذكرة تفاهم بين الأردن وسوريا، تهدف إلى إنشاء مجلس تنسيقي مشترك بين البلدين في خطوة وصفها بالمهمة نحو تعميق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وقال في تصريحات صحفية مشتركة مع وزير الخارجيَة السوري أسعد الشيباني إن الأردن يسعى إلى تعاون شامل وواسع مع سوريا لينعكس إيجابا على البلدين.

دعم أردني لسوريا

وأضاف الصفدي أن هناك حرصا واضحا من سوريا على تعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين، حيث إن الزيارة بتوجيهات من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لبناء على ما يجمع من اخوة ومصالح مشتركة للوقوف بجانب سوريا.

وأكد أن الأردن يقف بالمطلق إلى جانب سوريا في "مواجهة العدوان الإسرائيلي".

وشدد على وقوف الأردن الكامل إلى جانب سوريا في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، مؤكدا رفض عمّان لأي انتهاكات تمس أمن وسيادة سوريا.

وأوضح الصفدي أن التدخلات الإسرائيلية في سوريا لا شرعية ولا قانونية ولا أخلاقية ولا تؤدي إلا للفوضى، قائلا: "على إسرائيل أن تنهي احتلالها للأرض العربية سواء سوريا أو لبنان أو فلسطين".

وبيّن أن الجنوب السوري امتداد وعمق لأمن الأردن الوطني "وإسرائيل تعبث بأمن هذا الجنوب ونحن لا نقبل بذلك"، لافتا إلى أن الأردن هو بوابة سوريا إلى الخليج العربي والوطن العربي وسوريا هي بوابة الأردن إلى أوروبا.

إنشاء مجلس تنسيقي

من جهته، قال الشيباني إن التحديات الأمنية التي تواجهها سوريا والأردن تحتم على الجانبين تنسيق الجهود والعمل المشترك للتصدي للمخاطر العابرة للحدود خصوصا في ظل الظروف الإقليمية المتوترة.

وأشار إلى أنه تم خلال اللقاء بحث عدد من الملفات الحيوية أبرزها الطاقة والنقل، مؤكدا أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها تتضمن إنشاء مجلس تنسيقي على مستوى عالٍ بين الحكومتين سيتولى مهام متابعة المشاريع المشتركة وتفعيل آليات التعاون.

واعتبر الشيباني أن هذا اليوم يمثل "محطة مفصلية" في مسار العلاقات الأردنية السورية، مؤكدا أن ما تحقق في عمّان يشكل انطلاقة جديدة نحو بناء مستقبل منسجم مع تطلعات الشعبين ويعكس الإرادة السياسية لدى القيادتين في تعزيز الاستقرار والتكامل في المنطقة.

وقال إن المنطقة بدأت تخرج من دوامة الإحباط التي هيمنت عليها في الأعوام الماضية، لتدخل مرحلة جديدة تتسم بالأمل والتكامل والازدهار لشعوبها.

وأشار الشيباني إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد سلسلة من الاجتماعات الثنائية بين الأردن وسوريا سواء في عمّان أو دمشق، إلى جانب لقاءات مباشرة بين الوزارات المعنية في كلا البلدين.

وأوضح أن رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا سيفتح آفاقا أوسع للشراكات الإقليمية ويمنح الجانبين فرصة لتطوير مشاريع إستراتيجية تعود بالفائدة على البلدين.

وأشار الشيباني إلى أن سوريا تمتلك اليوم مشاريع كبرى، خصوصا في قطاعات البنية التحتية وشبكات النقل وأن هناك خطوات عملية لتعزيز التعاون مع تركيا ودول الخليج من أجل استثمار موقع سوريا الجغرافي كجسر للتواصل الاقتصادي الإقليمي والدولي، لافتا إلى أن هذه الجهود ستمتد أيضاً نحو أوروبا والعالم. 

تهديد إسرائيلي للمنطقة

وفيما يخص التهديدات الإسرائيلية، عبّر وزير الخارجية السوري عن تقديره العميق لموقف الأردن الداعم لبلاده، مؤكدا أن هذه التهديدات لا تستهدف سوريا فحسب، بل تمثل تهديدا مباشرا لأمن واستقرار المنطقة بأسرها.

وأضاف أن السياسات الإسرائيلية الراهنة تعبّر عن "عقلية خطرة" لا يمكن القبول بالتعامل معها كواقع دائم، داعيا إلى موقف جماعي لمواجهتها.

وشدد الشيباني على أن سوريا تتطلع إلى بناء دولة موحدة ومستقرة وتطمح إلى إنهاء معاناة شعبها بعد سنوات طويلة من الحرب، مشيرا إلى أن عودة أكثر من 8 ملايين لاجئ سوري تتطلب بيئة آمنة وإجراءات تضمن كرامتهم واحتياجاتهم الأساسية.