أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم السبت أن الولايات المتحدة نفّذت عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد.
تفاصيل اعتقال مادورو
وقال ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال" إن العملية جرت بالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون في الولايات المتحدة، لافتا إلى أنها عملية "غير مسبوقة" على صعيد التعامل مع القيادة الفنزويلية.
وأكد ترامب نجاح العملية الأميركية الخاطفة في فنزويلا، مشيرا إلى أن تفاصيل إضافية ستكشف خلال مؤتمر صحفي يُعقد اليوم عند الساعة 11 صباحا بتوقيت أميركا بمقرّ ترامب الخاص في مارالاغو.
انفجارات في كاراكاس
وسُمع دوي 7 انفجارات على الأقل، مصحوبة بأصوات طائرات تحلق على ارتفاع منخفض، في العاصمة الفنزويلية كاراكاس حوالي الساعة الـ2 صباحًا بالتوقيت المحلي يوم السبت.
وهرع سكان الأحياء المختلفة إلى الشوارع، وشوهد بعضهم من بعيد من مناطق متفرقة في كاراكاس.
جاءت هذه الانفجارات بعد أشهر من استهداف الجيش الأميركي لقوارب يُزعم أنها تُستخدم في تهريب المخدرات في المنطقة، وفي ظل ضغوط إدارة ترامب على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
واتهمت إدارة ترامب نظام مادورو بالتواطؤ مع مهربي المخدرات، وهو ما تنفيه الحكومة الفنزويلية. كما مارست الولايات المتحدة ضغوطًا على قطاع النفط الفنزويلي، حيث احتجزت ناقلتي نفط خاضعتين للعقوبات الشهر الماضي.
وأعلن ترامب فرض "حصار شامل وكامل" على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل فنزويلا أو تغادرها في منتصف ديسمبر.
تنديد فنزويلي
وعقب الهجمات، أعلنت الحكومة الفنزويلية اليوم السبت أنها ترفض وتدين وتستنكر ما وصفته بـ"العدوان العسكري" الأميركي، معتبرة أن هذا التصعيد "يهدد السلم والأمن الدوليين، خصوصا في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، ويعرّض حياة ملايين الأشخاص لخطر جسيم".
وجاء في بيان رسمي أن الرئيس نيكولاس مادورو قرر إعلان حالة الطوارئ في البلاد، في خطوة تعكس مستوى القلق في كاراكاس من التطورات الأخيرة والتداعيات المحتملة على الأمن القومي.
وأضاف البيان أن ما تقوم به الولايات المتحدة يمثل تهديدا مباشرا للاستقرار الإقليمي، متهما واشنطن باستخدام القوة العسكرية خارج الأطر القانونية الدولية، في سياق تصعيد متواصل بين البلدين.
ويأتي هذا الإعلان في ظل توتر متصاعد بين كاراكاس وواشنطن، على خلفية عمليات عسكرية أميركية واتهامات متبادلة تتعلق بالأمن، وتهريب المخدرات، والنفوذ السياسي في المنطقة.