أظهرت نتائج استطلاع جديد لقياس اتجاهات الرأي العام لشبكة "إن بي سي"، أنّ شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تزال منخفضة بين البالغين، مع استمرار تراجع بعض الدعم من قواعده المرتبطة بحركة "اجعل أميركا عظيمة مجددًا"، وذلك مع اقترابه من نهاية عامه الأول في البيت الأبيض في ولايته الرئاسية الثانية.
قلق الأميركيين
ويشير الاستطلاع إلى أنّ الموافقة على أداء ترامب شهدت تراجعًا طفيفًا خلال العام الحالي، وسط مخاوف المواطنين بشأن الاقتصاد وارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما يعكس قلق الأميركيين حول قدرتهم على مواجهة التضخم رغم وعود الرئيس بالتخفيف من هذه الضغوط.
كما سجّلت بعض القرارات البارزة لترامب، مثل تعامله مع الجدل حول ما يُعرف بـ"ملفات جيفري إبستين"، تقييمًا سلبيًا بين الأميركيين. ففي البداية، عارض ترامب محاولة الكونغرس لإجبار الحكومة على الإفصاح عن الملفات، قبل أن يستسلم للضغط من كلا الحزبين في الشهر الماضي.
بينما بلغت نسبة الموافقة العامة على أداء ترامب 42% مقابل 58% من الرافضين، يكشف الاستطلاع عن تراجع في قوة الدعم من قواعده الأساسية. فقد انخفضت نسبة من يوافقون بشدة على أداء الرئيس من 26% في أبريل إلى 21% حاليا، فيما ارتفعت نسبة الرافضين بشدة من 42% إلى 44%.
أكبر تراجع في الدعم القوي سُجّل بين الجمهوريين، خصوصًا أولئك المرتبطين بحركة "اجعل أميركا عظيمة مجددًا". فقد أظهرت النتائج أنّ نسبة الجمهوريين الذين يعتبرون أنفسهم من الحركة ويوافقون بشدة على ترامب انخفضت من 78% في أبريل إلى 70% الآن، بينما الجمهوريون التقليديون شهدوا تراجعُا من 38% إلى 35%.
القلق من التضخم
فيما يشير محللون إلى أنّ هذه التحولات، رغم صغرها، تعدّ مؤشرًا لافتًا على تراجع التأثير المطلق لترامب داخل حزبه، خصوصًا مع ظهور شقوق جديدة في قواعد الدعم، بما في ذلك استقالة النائبة مارغوري تايلور غرين، وتحولها نحو تبني شعار "أميركا أولًا".
يبقى الاقتصاد الشاغل الأبرز للأميركيين على اختلاف مستوياتهم، مع استمرار القلق من التضخم بين أنصار الرئيس نفسه.
فقد أشار 45% من أصحاب الدخل المنخفض، إلى أنّ أوضاعهم المالية تدهورت مقارنة بالعام الماضي، مقابل 25% من أصحاب الدخل المرتفع، بينما أظهر 31% من أصحاب الدخل الأعلى تحسنًا في أوضاعهم المالية، مقابل 16% فقط من أصحاب الدخل المنخفض. كما أبدى أصحاب الدخل المنخفض قلقًا أكبر بشأن أسعار الغذاء والسكن، فيما ركز أصحاب الدخل المرتفع على تكاليف التأمين الصحي والتخطيط للتقاعد.
أفاد أكثر من نصف الأميركيين (53%) أنهم يثقون بالحزب الديمقراطي أكثر من الجمهوري (47%) في التعامل مع ارتفاع الأسعار، فيما أظهرت النتائج أنّ المجموعات الحاسمة للانتخابات المقبلة، بما في ذلك الأفارقة الأميركيون والنساء واللاتينيون والشباب والمستقلون، تفضل غالبًا الحزب الديمقراطي.