hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - التوتر بين "قسد" والأمن السوري يُسائل مصير الاتفاقات السياسية

المشهد

مخاوف في سوريا من عودة البلاد إلى مرحلة عدم الاستقرار (رويترز)
مخاوف في سوريا من عودة البلاد إلى مرحلة عدم الاستقرار (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • اشتباكات تندلع بين "قسد" وعناصر الأمن السوري في محيط سد تشرين.
  • سربست نبي: سيظل السلاح مشرعا ما لم تُحل القضايا السياسية الجوهرية.
  • حسن الدغيم: الاتفاق بين عبدي والشرع لا يزال قائما.

عاد التوتر الأمني ليخيم على المشهد السوري في شمال البلاد بعد اندلاع اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية وعناصر الأمن السوري في محيط سد تشرين، أحد أبرز المواقع الإستراتيجية.

ويأتي هذا التصعيد بعد أشهر من المفاوضات وُصفت في حينها بالإيجابية، ويهدّد ما تم التوصل إليه من تفاهمات أولية بشأن دمج القوى العسكرية ضمن إطار الدولة السورية الجديدة.

اشتباكات بين "قسد" والأمن السوري

واندلعت الاشتباكات في أعقاب إعلان الحكومة الانتقالية تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" بالتزامن مع إصدار وزير الدفاع مرهف أبو قصرة مهلة مدّتها 10 أيام للمجموعات المسلحة غير المندمجة لتسليم أسلحتها والانضمام إلى المؤسسات الرسمية، وإلا فستواجه إجراءات "حاسمة".

وفي ظل غياب بيان رسمي من قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، اتهمت السلطات الأمنية بعض المجموعات التابعة لها بمحاولة السيطرة على مواقع عسكرية حساسة.

وسط هذه التطورات، طُرحت تساؤلات عدة حول مدى التزام الأطراف باتفاق مارس الماضي، الذي ينص على دمج "قسد" ضمن وزارة الدفاع مع الحفاظ على بعض أطرها المحلية مقابل الالتزام الكامل بسيادة الدولة السورية.

مخاوف من إجهاض بناء الدولة

وفي حديثه لبرنامج "المشهد الليلة" الذي يُبث على قناة ومنصة "المشهد" مع الإعلامية آسيا هشام، قال أستاذ الفلسفة السياسية في جامعة كويا الدكتور سربست نبي إن الأزمة في جوهرها سياسية قبل أن تكون أمنية، مشددا على أن تجاهل الملف الكردي ومطلب العدالة الانتقالية وإعادة بناء مؤسسة الجيش على أسس وطنية "لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاضطرابات".

وأضاف: "ما لم تُحل القضايا السياسية الجوهرية، سيظل السلاح مشرعا والتعددية العسكرية قائمة، مما يهدد بإجهاض أي عملية لبناء الدولة".

وأكد نبي أن الخطاب القائم على إقصاء مكونات اجتماعية أو قومية أو تأسيس الجيش على أسس مذهبية أو ولاءات فصائلية، لا يخدم الاستقرار ولا الديمقراطية.

ولفت إلى أن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، لا يملك تفويضا سياسيا منفردا، داعيا إلى الحوار مع الأجسام السياسية الحقيقية مثل مجلس سوريا الديمقراطية "مسد" وحزب الاتحاد الديمقراطي.

وحذّر نبي من أن غياب الضمانات الدستورية ومشاركة جميع المكونات في صياغة مستقبل البلاد، سيبقي السوريين أسرى الخوف وانعدام الثقة وهو ما يُفشل أي مسعى جاد لبناء دولة عادلة وشاملة.

الاتفاق لا يزال قائما

من جانبه، رأى الباحث السياسي حسن الدغيم أن المهلة التي أُعلنت لا تستهدف "قسد" بشكل خاص، بل تشمل جميع الفصائل غير المندمجة.

وأوضح أن الاتفاق بين عبدي ورئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع لا يزال قائما، وأن تطبيقه يسير بوتيرة متفاوتة في مناطق مثل الأشرفية والشيخ مقصود.

وأكد الدغيم أن تنظيم السلاح لا يعني نزع سلاح "قسد"، بل دمجها ضمن هيكلية الجيش الجديد عبر لجان مشتركة.

وشدّد على أن الإعلان الدستوري الحالي ليس نهائيا بل هو أداة مؤقتة لإدارة المرحلة الانتقالية إلى حين إجراء انتخابات تؤسس لدستور توافقي يكتبه السوريون بأنفسهم.