hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - تحذير مصري.. فيضانات السودان تعقّد أزمة سد النهضة

المشهد

مصر والسودان بحاجة إلى الاطلاع على أسلوب تشغيل وملء سد النهضة (رويترز)
مصر والسودان بحاجة إلى الاطلاع على أسلوب تشغيل وملء سد النهضة (رويترز)
verticalLine
fontSize

عاد الصراع على المياه في إفريقيا إلى الواجهة بعد فيضانات السودان التي حمّلت مصر مسؤوليتها للإجراءات الأحادية لإثيوبيا في تشغيل سد النهضة.

وأطلقت القاهرة تحذيرات عاجلة للسكان ودعت لإخلاء المناطق المهددة، مؤكدة جاهزية السد العالي لاستيعاب التدفقات المائية.

وأظهرت الإحصاءات استقبال أكثر من 700 مليون متر مكعب خلال سبتمبر، بينما يواجه السودان أزمة متفاقمة مع ارتفاع منسوب النيل الأبيض وتضرر الحواجز.

في السياق، يرى مراقبون أن ما وصفوه بـ"التلاعب ببوابات السد" يزيد المخاطر ويضع حياة آلاف السودانيين تحت تهديد مباشر.

توافق ثلاثي

أكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد حجازي في مقابلة مع الزميلة آسيا هشام على قناة "المشهد" أن تشغيل أي سد على نهر دولي يستوجب توثيق وتنظيم عمليات الصرف بين السدود في الدول الثلاث، وهذه قاعدة أساسية لا بد من احترامها.

وتابع: "فقد شهدنا في السودان آثاراً خطيرة ناجمة عن التصريف غير المتوافق مع مستويات التخزين، ما أدى إلى أضرار كبيرة، بينما لا تعلم الخرطوم ولا القاهرة متى تفتح إثيوبيا بوابات السد أو حجم التصريفات المتوقع التعامل معها".

على سبيل المثال، بعد الملء الخامس أو السادس لسد النهضة بلغت سعته نحو 70 مليار متر مكعب من المياه، في حين لا تتجاوز سعة سد الروصيرص، الواقع على بُعد 40 كيلومتراً منه، 7 مليارات متر مكعب فقط، وفق حجازي.

واعتبر أن:

  • أي عملية صرف مياه من سد النهضة يجب أن تتم بالتوافق والتعاون بين الدول الثلاث.
  • وإلا عُدّت جريمة تستوجب مقاضاة إثيوبيا أمام المحاكم الدولية، لأنها تسببت في أضرار جسيمة للسودان وأرواح مواطنيه وزراعته.
  • إثيوبيا تفتح وتغلق بوابات السد متى شاءت، دون أي اعتبار للتبعات الإنسانية أو الزراعية.

وأكد السفير حجازي أن مصر والسودان بحاجة إلى الاطلاع بشكل دائم على أسلوب تشغيل وملء سد النهضة، خصوصا في مواسم الفيضانات، حتى يتسنى لهما تحديد الكميات التي يجب تصريفها من السدود السودانية، وضبط عملية إدارة المياه في السد العالي بمصر، حيث تتم عمليات دقيقة ووفق تنسيق مسبق بين الدول الثلاث.

مخالفة لقواعد الأنهار الدولية

وأكد أن التصرفات الأحادية تمثل مخالفة صريحة لقواعد الأنهار الدولية، متابعا: "المطلوب ببساطة هو التنسيق بين السدود الثلاثة، وإدارة مشتركة تضمن الاستخدام العادل للمياه. فالقضية ليست ندرة مياه، وإنما حسن إدارة الموارد المائية المشتركة. وما دمنا ثلاث دول على نهر واحد، فلا بد من التنسيق والتشاور".

وعن خيارات القاهرة بعد سنوات من التعثر في المفاوضات، أوضح حجازي: "على مدار 12 عاماً ثبت أن المفاوض الإثيوبي لا يتفاوض بحسن نية، بل يتبنى أجندة خفية لا يعلن عنها. وأساس أي عملية تفاوضية هو حسن النية، وهذا غائب في الحالة الإثيوبية".

وأضاف أن ما تطلبه مصر ليس سوى تصريف متوافق مع قدرات السدود الثلاثة على التحمل، لضمان الأمن المائي وتفادي الأضرار.