استقال المسؤول الرئيسي في وزارة الخارجية الأميركية عن الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني في خضم حرب غزة، مشيرًا إلى رغبته في قضاء المزيد من الوقت مع عائلته، وفقًا لما أشار له مصدر مطلع لصحيفة "واشنطن بوست".
وأبلغ نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الإسرائيلية - الفلسطينية أندرو ميلر زملاءه في وقت سابق الجمعة بقراره التنحي بعد عام و7 أشهر، وفقًا للمصادر.
ونقل ميلر عن أفراد عائلته قولهم إنّهم نادرًا ما يمضون الوقت معه، حيث أصبحت الحرب التي استمرت 8 أشهر في غزّة مستهلكة لكل شيء.
وأخبر ميلر زملاءه أنه لولا هذه المسؤوليات، لكان يفضل البقاء في وظيفته والقتال من أجل ما يؤمن به، وفق ما ذكرت الصحيفة.
وأصبح أندرو ميلر أكبر مسؤول أميركي يغادر منصبه منذ اندلاع حرب غزّة في أكتوبر الماضي.
وعلى الرغم من أن ميلر قال لزملائه إنه ترك وظيفته لقضاء وقت أطول مع عائلته، فإن تقرير صحيفة "واشنطن بوست" قالت إنّ قراره يأتي اعتراضًا على سماح الولايات المتحدة بقتل عشرات الآلاف على يد إسرائيل في غزّة.
ووصفت الصحيفة استقالة ميلر بأنها "انتكاسة للدبلوماسيين الأميركيين الذين يسعون إلى قطيعة أكبر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وائتلافه اليميني المتطرف".
وبحسب "واشنطن بوست"، يوصف ميلر بأنه "مؤيد مبدئي للحقوق الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية، ومفكر دقيق في شؤون الشرق الأوسط".
وقبل أن يركز عمله على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، كان ميلر يشغل منصب مستشار سياسي لسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، وخلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما شغل منصب مدير القضايا العسكرية لمصر وإسرائيل في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض.
وكان ميلر قد حذر، وفق الصحيفة الأميركية، مما سماه "عناق الدب"، في إشارة إلى لقطة احتضان بايدن لنتانياهو في زيارة الأول إلى تل أبيب، خلال الأيام التي تلت هجوم "حماس".

ويعتقد أن ميلر كان يرى أن النفوذ الذي تتمتع به الولايات المتحدة على إسرائيل، باعتبارها أكبر داعم عسكري واقتصادي وسياسي لها، كان من الممكن استخدامه بشكل أكثر فعالية لمنع مقتل مدنيين في غزّة.