hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - حرب خفية في البوكمال.. اتهامات لـ"داعش" وميليشيا موالية لإيران

المشهد

تحديات أمنية تواجه الحكومة السورية الانتقالية بعد الاستهدافات في البوكمال لمواقع أمنية وعسكرية (رويترز)
تحديات أمنية تواجه الحكومة السورية الانتقالية بعد الاستهدافات في البوكمال لمواقع أمنية وعسكرية (رويترز)
verticalLine
fontSize

تشهد مدينة البوكمال، الواقعة على الحدود السورية العراقية، تصعيدًا خطيراً في العمليات الأمنية، وصفت بأنها "حرب خفية"، تستهدف مواقع الجيش السوري والقوات المتحالفة معه.

وقد كشف انفجار مزدوج طال مؤخرا مقر الفرقة 86 التابعة للجيش السوري عن أسلوب هجوم جديد يعتمد على "الاستدراج"، مما أثار تساؤلات حول الجهة المنفذة والتحديات الأمنية التي تواجه دمشق في شرق البلاد.

وفقًا لمصادر محلية، بدأ الهجوم الأخير بإلقاء قنبلة يدويّة على مقر الفرقة 86 قرب مدرسة المعري، وبمجرد خروج الجنود والعناصر الأمنية باغتهم الانفجار بعبوة ناسفة كانت مزروعة مسبقًا في محيط المبنى.

ماذا يحدث في البوكمال؟

هذا الهجوم هو الـ3 في غضون أقلّ من شهر ضد القوات السورية في البوكمال، ويأتي ضمن سلسلة عمليات تضرب مواقع ومقرات حكومية في محافظة دير الزور، تشمل الحواجز والمقرات الأمنية، ومناطق أخرى مثل الميادين والعشارة التي شهدت استهدافات مماثلة.

في حين تواجه محافظة دير الزور جملة تحديات جمّة وأوضاع هشّة على المستوى الأمني نتيجة تعقيدات مختلفة، حيث يخضع غرب نهر الفرات لسيطرة الحكومة السورية، بينما يخضع شرق النهر لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).

وتتفاقم التحديات الأمنية مع انتشار خلايا تنظيم داعش الإرهابي واستغلالها للصحراء للتموضع الميداني، فضلًا عن وجود مجموعات محلية مرتبطة بإيران أو تدين بالولاء لقوات أمنية مختلفة.

في حديثه لقناة ومنصة "المشهد" ببرنامج "المشهد" الليلة مع الإعلامية آسيا هشام، يقول مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، إن "أصابع الاتهام" تتجه إلى خلايا تنظيم "داعش" الإرهابي، الذي كان ينشط في هذه المنطقة تاريخيًا، لافتا إلى الأهمية الإستراتيجية للمنطقة باعتبارها نقطة تحرك لعناصر التنظيم باتجاه البادية السورية والحدود السورية العراقية، والتي كانت امتدادا لما عُرف بـ"دولة الخلافة".

وألمح عبد الرحمن إلى أن المنطقة تعيش في ظل انتشار ميليشيا متعددة الولاءات، بما يثير تساؤلات حول مصير الآلاف من المتطوعين مع إيران في تلك المنطقة خلال الأعوام الـ7 الماضية، وطبيعة ولاءاتهم الجديدة والمحتملة.

كما أوضح أن الهجمات قد تكون "تصفية حسابات بين الإيرانيين أو بقاياهم وأطراف محلية، أو بين خلايا "داعش" وأطراف محلية"، لافتا إلى أن المنطقة هي منطقة تهريب (مخدرات وسلاح)، وكانت سابقا معروفة بـ"طريق طهران – بيروت" وامتدادا لدولة تنظيم "داعش" بين طرفي الحدود السورية والعراقية.

"داعش" في سوريا

كما نقل عبد الرحمن عن ناشط من دير الزور قوله الذي صرح به عبر "الإخبارية" السورية إن "قادة في تنظيم "داعش" الآن باتوا قادة في الأمن العام"، مشددا على ضرورة معالجة الحكومة السورية لهذا الملف، مثلما فعلت في مدينة دير الزور عندما قامت بفصل الذين كانوا سابقا مع "داعش" ومع إيران وباتوا في الأمن العام، واصفاً هؤلاء بأنهم "أخطر ما يكون على استقرار محافظة دير الزور".

كما وصف عملية البوكمال بأنها بمثابة "خرق أمني" تم تنفيذه بسهولة عبر إلقاء قنبلة وملاحقة العناصر بدراجة نارية.

فيما تدل هذه العمليات على ضعف السيطرة الأمنية للدولة المركزية وحلفائها في تلك المناطق، وفق مدير المرصد السوري، وقد أشار إلى أن مناطق شرق الفرات في دير الزور شهدت 178 عملية لتنظيم "داعش" الإرهابي منذ بداية العام، الأمر يحتاج إلى عمل أمني مع الحواضن الشعبية الموجودة في المنطقة للقضاء على كل من كان مرتبطا بإيران وكذا تنظيم "داعش" وعمل على الانخراط في صفوف القوات الأمنية.

وعزا الحل إلى دفع الحاضنة الشعبية لفضح المتورطين، مؤكدا أنه لا أحد كان مُجبرا للتطوع مع تنظيم "داعش" أو مع الميليشيات الإيرانية.