hamburger
userProfile
scrollTop

أزمة "الحريديم" تشتد.. الجيش الإسرائيلي يحتاجهم والقانون يعفيهم

ترجمات

الجيش الإسرائيلي بحاجة إلى 12 ألف مجنّد جديد وسط نقاش إعفاء الحريديم (رويترز)
الجيش الإسرائيلي بحاجة إلى 12 ألف مجنّد جديد وسط نقاش إعفاء الحريديم (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • مشروع قانون حكومي مثير للجدل المتعلق بتنظيم تجنيد اليهود الحريديم.
  • أثار موجة انتقادات من داخل الائتلاف الحكومي وحتى من أطراف في المعارضة.
  • إعفاءات من الخدمة العسكرية لطلاب المدارس الدينية المتفرغين للدراسة.
  • نحو 80 ألف رجل من الحريديم مؤهلون للخدمة العسكرية.
  • الجيش الإسرائيلي بحاجة ماسّة إلى 12 ألف مجنّد جديد.

استأنفت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست مناقشاتها حول مشروع القانون الحكومي المثير للجدل المتعلق بتنظيم تجنيد اليهود الحريديم، في خطوة تمهّد لمواصلة مسار المصادقة عليه في القراءتين الأخيرتين قبل أن يصبح قانونًا نافذًا.

وتأتي الجلسة بعد أيام قليلة من نشر رئيس اللجنة، بوعز بيسموت من حزب الليكود، نصّ مشروع القانون المنتظر يوم الخميس الماضي، وهو ما أثار موجة انتقادات من داخل الائتلاف نفسه، ومن أطراف في المعارضة، إضافة إلى مستشارين قانونيين، من بينهم المستشارة القانونية للجنة، ميري فرنكل شور.

وبحسب الصيغة الحالية، يستمر مشروع القانون في منح إعفاءات من الخدمة العسكرية لطلاب المدارس الدينية (اليشيفوت) المتفرغين للدراسة، في الوقت الذي يفترض فيه زيادة نسبة التجنيد بين خريجي المؤسسات التعليمية الحريدية.

تفاصيل قانونية

غير أنّ النسخة الجديدة حذفت عددُا من البنود التي كانت مدرجة في المسوّدة السابقة، والتي هدفت إلى ضمان أنّ المسجّلين في اليشيفوت يمارسون بالفعل الدراسة، كما ألغت جميع العقوبات المفروضة على المتهربين من الخدمة عند بلوغهم سن 26 عامًا.

وتشير تقديرات واسعة إلى أنّ العديد من الشبان الحريديم يسجّلون أسماءهم في اليشيفوت من دون الالتزام بالدراسة فعليًا، فيما تستمر هذه المؤسسات في تلقي التمويل بناءً على أعداد الطلاب المفترضة، بينما يتهرب هؤلاء الشبّان من الخدمة العسكرية.

وخلال العام الماضي، ضغط قادة التيار الحريدي لتمرير قانون يحافظ إلى حدّ كبير على إعفاء قاعدتهم الانتخابية من التجنيد في الجيش، وذلك بعد قرار المحكمة العليا الذي اعتبر منح إعفاءات شاملة لطلاب اليشيفوت المتفرغين غير قانوني.

ويُعتقد أنّ نحو 80 ألف رجل من الحريديم، تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا، مؤهلون للخدمة العسكرية لكنهم لم يلتحقوا بها.

وفي المقابل، يعلن الجيش الإسرائيلي أنه بحاجة ماسّة إلى 12 ألف مجنّد جديد بسبب الضغط المتزايد على قواته النظامية وقوات الاحتياط، نتيجة الحرب ضد حركة "حماس" في غزة وتحديات عسكرية أخرى.

وفي بيان لها، قالت كتلة "هناك مستقبل" (يش عتيد) المعارضة، إنّ أعضاءها داخل اللجنة "سيواصلون هذا الصباح قيادة المعركة ضد قانون التهرب الحريدي المخزي".

وأضاف الحزب: "يش عتيد سيوقف القانون. هذا لن يحدث". 

بينيت يُهاجم

وفي سياق الجدل السياسي والقانوني حول مشروع القانون، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت الحكومة بـ"خيانة الجمهور الذي يخدم الدولة"، وذلك بعد أن صادقت الحكومة، بالإجماع، على تفويض وزير الدفاع يسرائيل كاتس استدعاء ما يصل إلى 280 ألفًا من جنود الاحتياط، قبل ساعات فقط من مناقشة الكنيست لمشروع القانون المتعلق بتنظيم تجنيد اليهود الحريديم.

وقال بينيت في بيان: "ليل أمس، صادق أعضاء الحكومة عبر تصويت على تطبيق واتساب على مئات الآلاف من أوامر استدعاء جنود الاحتياط، الذين يلبّون النداء مرة بعد أخرى للدفاع عن البلاد وهم ينهارون تحت العبء، ولم يعترض أيّ وزير. واليوم، تبدأ الحكومة بدفع القانون الأكثر مناهضة للصهيونية في تاريخ الدولة. هذا القانون لن يمر. شعب إسرائيل سيدافع عن جنود الاحتياط الذين دافعوا عنه لمدة عامين".

ويقضي مشروع القانون، بصيغته الحالية، باستمرار منح إعفاءات من الخدمة العسكرية لطلاب المدارس الدينية المتفرغين للدراسة (اليشيفوت)، مع ادعاء بزيادة نسب التجنيد بين خريجي المؤسسات التعليمية الحريدية.

غير أنّ فاعلية تطبيق هذه الزيادة تبقى موضع تساؤل. ومن المقرر أن يُناقش المشروع داخل لجنة الخارجية والأمن في الكنيست  تمهيدًا للقراءتين الثانية والثالثة الضروريتين للمصادقة النهائية عليه.

وأضاف بينيت: "مرة تلو الأخرى، تخون الحكومة الجمهور الذي يخدم الدولة. في الحكومة المقبلة ستكون هناك معادلة جديدة: من يخدم الدولة، ستخدمه الدولة".