ألقت السلطات الألمانية صباح اليوم الأربعاء القبض على 5 أفراد من المشتبه بهم في إطار التصدي لخلية إرهابية يمينية متطرفة مشتبه بها.
وأعلن الادعاء العام الألماني في كارلسروه أن الشرطة شنت حملتها في ساعة مبكرة من صباح اليوم في ولايات ميكلنبورغ-فوربومرن وبراندنبورغ وهيسن.
ويواجه المشتبه بهم اتهامات بالتخطيط لشن هجمات على لاجئين ومخالفين لهم في التوجهات السياسية، من بين أمور أخرى.
صعود اليمين المتطرف
وأسهمت سلسلة من الانتخابات المتقاربة والحرب في قطاع غزة وتزايد الاستقطاب السياسي في ارتفاع عدد الجرائم ذات الدوافع السياسية في ألمانيا إلى مستوى قياسي العام الماضي، مع حدوث نمو حاد بصورة خاصة في عنف المنتمين إلى تيار اليمين المتطرف.
وأظهر تقرير نشرته وزارة الداخلية الألمانية أمس الثلاثاء أن عدد مثل هذه الجرائم التي سجلتها الشرطة ارتفع 40.2 % ليصل إلى 84172 جريمة في 2024، وهو رقم قياسي منذ بدء جمع هذه البيانات في 2001. وارتفع عدد الجرائم السياسية التي تتسم بالعنف 15 % إلى 4107 جرائم، وهو أعلى مستوى منذ 2016.
وقال وزير الداخلية المحافظ ألكسندر دوبرينت خلال مؤتمر صحفي أُعلنت فيه الأرقام "شهدنا العام الماضي زيادة هائلة في الجرائم ذات الدوافع السياسية التي ارتكبها تيار اليمين".
وضرب مثالا بالاعتداءات على مسيرات لمجتمع الميم من مجموعات منظمة من الشباب المنتمي إلى اليمين المتطرف في الصيف الماضي.
وفي أماكن أخرى، سجلت الشرطة أعدادا متزايدة من الاعتداءات على المهاجرين، ولا سيما بعد العديد من حوادث الدهس والطعن في مناسبات عامة من مهاجرين، وبعضهم من طالبي اللجوء.
وعلى غرار دول غربية أخرى، تعاني ألمانيا من التوتر الناجم عن صعود اليمين الشعبوي المتطرف والضبابية الاقتصادية والغضب المتزايد، ولا سيما بين جاليات المهاجرين، بسبب دعم الحكومة لإسرائيل في حربها على حركة "حماس" في قطاع غزة.