hamburger
userProfile
scrollTop

السيسي وخليفة بلقاسم حفتر يبحثان التسوية السياسية بليبيا

المشهد

لقاء بلقاسم حفتر والرئيس السيسي في مصر يجدد التأكيد على دعم مصر لمسار التسوية وجهود حل الأزمة (أ ف ب)
لقاء بلقاسم حفتر والرئيس السيسي في مصر يجدد التأكيد على دعم مصر لمسار التسوية وجهود حل الأزمة (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بقائد الجيش الوطني الليبي خليفة بلقاسم حفتر أمس الاثنين، في ظل جهود مصر الإقليمية تجاه الملف الليبي، وتبنّيها مبدأ ضرورة وحدة وسيادة الأراضي الليبية، وكذلك التسوية السياسية بالمضي في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، والتوصل إلى الدستور وبناء الدولة وإنهاء الميلشياوية كحالة أمنية وسياسية.


لقاء السيسي وخليفة بلقاسم حفتر

اللقاء الذي جمع خليفة بلقاسم حفتر وعبد الفتاح السيسي بحضور اللواء حسن رشا رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، بينما من الجانب الليبي الفريق أول صدام خليفة نائب القائد العام للجيش والفريق أول خالد خليفة رئيس الأركان العامة، أكد خلاله الرئيس المصري على عمق الروابط والصلات بين مصر وليبيا، وخصوصيتها، وذلك وفق المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي.

فيما أوضح البيان الرئاسي المصري، أنّ الرئيس السيسي قد أكد تقديره البالغ للدور المركزي الذي تضطلع بها قيادة الجيش الليبي للحفاظ على سلامة ووحدة الأراضي الليبية وحماية سيادتها، لافتًا إلى أهمية مواجهة الأدوار الخارجية وإنهاء وجود القوات الأجنبية كافة و"المرتزقة" من ليبيا.

وقال السفير الشناوي في البيان، إنّ الرئيس المصري ألحَّ على الموقف الثابت تجاه حلحلة الأزمة الليبية بدعم المبادرات التي من شأنها التوصل للتسوية السياسية، منها التوصل إلى الاستحقاقات الانتخابية في وقت متزامن الرئاسية والتشريعية. كما شدد على استمرار مصر في تقديم دعمها للجيش كما المؤسسات الوطنية. 

ناقش السيسي وحفتر ملف ترسيم الحدود البحرية المشتركة بين مصر وليبيا، حيث تقاسم الطرفان الرؤية ذاتها باتجاه مواصلة تعزيز التعاون المشترك بما يضمن مصالح البلدين بحسب اشتراطات القانون الدولي.

التسوية السياسية

وفي ما يبدو أنّ الوضع في ليبيا لا ينفصل عن باقي أجزاء المشهد الإقليمي المرتبط بالقاهرة من الناحية الجيوسياسية، خصوصًا في ظل الحدود المشتركة بين البلدين، وأثر ذلك المباشر، الأمني والإستراتيجي. من ثم، تنطلق الرؤية المصرية من دعم الجهود الأممية والمبادرات الإقليمية كافة الرامية إلى تخطي الإخفاقات التي تحول دون التقدم في مسار التسوية السياسية، وتدشين الانتخابات البرلمانية والرئاسية وصولا لإقرار الدستور وبناء مؤسسات الدولة. 

غير أنّ الوضع يتفاقم في ظل تأزم الصراع وانسداده بما يطيل أمد الانقسام بفعل تعدد الجبهات، ووجود القوات الأجنبية وخضوع مناطق لسيطرة السلاح المتفلت، الأمر الذي يجعل الحاجة ملّحة لوجود مبادرات إقليمية تكون لها استجابة توافقية من الأطراف الليبية للوصول إلى تسوية سياسية.

من جهته، ثمّن المشير حفتر الدور المصري وخصوصًا موقف الرئيس السيسي "شخصيًا" الداعم لاستقرار وأمن ليبيا، لافتًا إلى أنّ التنسيق مع الإدارة المصرية لا يتوقف لمتابعة التحولات الطارئية في الملف الليبي كما الوضع الإقليمي بالكلية.