أمر القضاء اللبناني الجمعة بإخلاء سبيل هنيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمّر القذافي، بعد 10 سنوات من توقيفه من دون محاكمة، في مقابل كفالة مالية قدرها 11 مليون دولار، وفق ما أفاد مسؤول قضائي لبناني وكالة فرانس برس.
وقال المصدر إن "المحقق العدلي في قضية خطف وإخفاء الإمام موسى الصدر القاضي زاهر حمادة وافق على إخلاء سبيل هنيبال القذافي مقابل كفالة قيمتها 11 مليون دولار"، مشيرا أيضا إلى منعه من السفر.
حالة صحية مقلقة
وعانى هنيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، من حالة صحية "مقلقة" في الأيام الأخيرة، داعياً السلطات اللبنانية للإفراج عنه.
وأوقف لبنان في ديسمبر 2015 هنيبال القذافي (49 عاما) بتهمة "كتم معلومات" حول قضية اختفاء رجل الدين الشيعي البارز الإمام موسى الصدر وشخصين كانا برفقته خلال زيارة إلى ليبيا في 31 أغسطس 1978.
وقال محاميه الفرنسي لوران بايون في تصريحات لوكالة "فرانس برس" إن القذافي يعاني من "حالة اكتئاب حادة"، وقد "نُقل بشكل طارئ إلى المستشفى بسبب آلام حادة في المعدة"، قبل إعادته إلى السجن.
وطالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية في تقرير نشرته في أغسطس، السلطات اللبنانية بالإفراج "فورا" عن القذافي، معتبرة أنه محتجز "بناء على مزاعم يُفترض أن لا أساس لها متعلقة بحجب معلومات عن اختفاء" الصدر.
ما سبب سجن هنيبال القذافي في لبنان؟
وموسى الصدر رجل دين وزعيم سياسي شيعي لبناني ولد عام 1928، وكان له دور سياسي بارز في السبعينيات من القرن الـ20 وفقد أثره أثناء زيارة إلى ليبيا.
ويحمّل زعماء الطائفة الشيعية في لبنان معمر القذافي مسؤولية اختفاء الصدر مع رفيقيه. لكن النظام الليبي السابق دأب على نفي التهمة مؤكدا أن الـ3 غادروا طرابلس متوجهين إلى إيطاليا.
غير أن روما نفت دخولهم أراضيها.
وقتل معمر القذافي في العام 2011 خلال الانتفاضة الشعبية التي أنهت حكمه. وكان نجله هانيبال لاجئا سياسيا في سوريا قبل استدراجه إلى لبنان من قبل مجموعة يقودها النائب السابق حسن يعقوب الذي اختفى والده الشيخ محمّد يعقوب مع الصدر.
واتهم رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، الذي خلف موسى الصدر في قيادة "حركة أمل" الشيعية، السلطات الليبية الجديدة بعدم التعاون في هذا الملف.
وقال محامي القذافي "يمكن اعتبار هانيبال القذافي معتقلا سياسيا بسبب غياب التعاون بين ليبيا ولبنان".
وتابع "السبب الوحيد الذي يبرّر استمرار احتجازه هو أنه يحمل اسم والده"، مشددا على أن "الإفراج عنه بات ضروريا".
وحمّلت الخارجية الليبية في بيان سابق "الجهات والسلطات اللبنانية المسؤولية عن صحته وحياته"، مضيفة أن ليبيا "أبدت التعاون وآخرها المذكرة الرسمية التي أرسلت عبر القنوات الدبلوماسية إلى الجهات العدلية والقضائية في لبنان" منذ أبريل الماضي، و"شملت عرضا عادلا لإنهاء القضية". لكنها قالت إنها لم تتلق ردا من لبنان.
للمزيد :
- أخبار ليبيا اليوم عاجل