يبدأ العراق اعتبارا من غد الأربعاء إجراء أول تعداد شامل للسكان منذ أكثر من 3 عقود، في لحظة محورية في سعيه لجمع بيانات عن السكان للاستفادة منها في التخطيط والتنمية مستقبلا.
وسيكون هذا أول تعداد شامل منذ أن كان صدام حسين رئيسا للبلاد عام 1987.
وقال المتحدث باسم وزارة التخطيط العراقية عبد الزهرة الهنداوي إن التعداد السكاني يستهدف توفير إحصاء شامل لسكان العراق الذين من المتوقع أن يتجاوز عددهم 43 مليون نسمة بحلول نهاية عام 2024.
وتأخرت محاولات إجراء تعداد لسكان البلاد بسبب سنوات من الصراع وعدم الاستقرار والخلافات بين الفصائل السياسية، لكن مع وصول البلاد الآن إلى فترة من الاستقرار، تأمل السلطات أن تكلل العملية بالنجاح.
واستثنى التعداد السكاني الذي أُجري عام 1997 منطقة كردستان العراق التي تخضع لحكم السلطات الكردية.
وتشير إحصاءات رسمية إلى أن ذلك التعداد أحصى حينها 19 مليون عراقي، وقدر مسؤولون أن هناك 3 ملايين آخرين في المنطقة الكردية في شمال البلاد.
وتأجل إجراء التعداد السكاني مرات عدة بسبب المخاوف من استغلاله سياسيا. وعارضت الجماعات العرقية في المناطق المتنازع عليها مثل مدينة كركوك في الشمال التي يقطنها العرب والأكراد والتركمان وبها جزء مهم من حقول النفط العراقية، إجراء التعداد لأنه قد يكشف عن التركيبة السكانية مما قد يقوض طموحات سياسية.