hamburger
userProfile
scrollTop

تقرير: الهجرة الجديدة ستُشكّل ملامح أوروبا في العام المقبل

ترجمات

إغلاق الحدود من جانب حكومات أوروبية أدى إلى تراجع أعداد المهاجرين (رويترز)
إغلاق الحدود من جانب حكومات أوروبية أدى إلى تراجع أعداد المهاجرين (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الاتجاه العام للهجرة إلى أوروبا يتراجع، وسيواصل الانخفاض العام المقبل.
  • نتيجة تطورات جيوسياسية، أبرزها سقوط الأسد في سوريا.
  • طريق البلقان البري سجل تراجعا بنسبة 43% في أعداد المهاجرين.
  • ثلثي الانخفاض هذا العام يعود إلى توقف تدفق السوريين.
  • الموجة المقبلة ستأتي من غرب أفريقيا، لا من الشرق الأوسط.

بعد عقدٍ من موجة هجرة غير مسبوقة غيّرت النقاش الأوروبي وأعادت رسم السياسات الحدودية، تتجه أعداد الوافدين إلى أوروبا نحو الانخفاض حسب تقرير لـ تايمز، ليس فقط بفعل تشديد الرقابة، بل أيضا نتيجة تطورات جيوسياسية، أبرزها سقوط نظام بشار الأسد في سوريا.

مسؤولو وكالات أممية ووكالة فرونتكس (حرس الحدود الأوروبية) أكدوا أن الاتجاه العام للهجرة إلى أوروبا يتراجع، ومن المرجّح أن يواصل الانخفاض العام المقبل.

ويعود ذلك إلى إغلاق الحدود من جانب حكومات أوروبية، وإلى عودة أعداد كبيرة من السوريين إلى بلادهم.

فقد سجّل طريق البلقان البري تراجعا بنسبة 43% في أعداد المهاجرين خلال أول 11 شهرا من عام 2025، بعد انخفاض حاد بلغ 78% في العام السابق.

عودة السوريين

ومنذ سقوط الأسد في ديسمبر الماضي، عاد نحو 711 ألف سوري إلى بلادهم، فيما تراجعت طلبات اللجوء المقدّمة من السوريين في دول الاتحاد الأوروبي والنرويج وسويسرا من 16 ألف طلب في أكتوبر من العام الماضي إلى 3500 طلب في سبتمبر من هذا العام.

وبحسب فرونتكس، فإن ثلثي الانخفاض في أعداد الوافدين هذا العام يعود إلى توقف تدفق السوريين.

وبشكل عام، تراجعت الهجرة غير النظامية إلى أوروبا بنسبة 25% لتصل إلى 167 ألف حالة بين يناير ونوفمبر 2025، بعد انخفاض نسبته 38% في 2024.

ورغم ذلك، يحذّر مسؤولون أمميون من التراخي، معتبرين أن التراجع "قابل للإدارة، لكنه لا يعني زوال المخاطر".

غرب إفريقيا في دائرة الاهتمام

خبراء الهجرة يتوقعون أن تأتي الموجة المقبلة من غرب إفريقيا، لا من الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التهديدات "الجهادية" في مالي ودول مجاورة مثل بوركينا فاسو، واحتمال امتداد العنف إلى السنغال وكوت ديفوار.

ففي مالي، التي تضاعف عدد سكانها منذ 1990، أدى الصراع والجفاف المرتبط بتغير المناخ إلى تفاقم النزوح الداخلي، فيما فشلت القوات المدعومة بمرتزقة روس في احتواء التمرد.

في المقابل، لم تشهد أفغانستان موجة نزوح كبرى رغم حكم "طالبان"، إذ أعادت إيران وباكستان 2.2 مليون لاجئ أفغاني هذا العام، كما تناقش بعض الدول الأوروبية إمكانية تنظيم إعادات إلى أفغانستان، رغم القيود المفروضة على النساء والفتيات.

تغير المناخ والاتفاقات الأوروبية

الأمم المتحدة تشير إلى أن تغير المناخ دفع 250 مليون شخص إلى النزوح خلال العقد الماضي.

غير أن الاتحاد الأوروبي نجح، إلى حد كبير، في كبح الهجرة عبر اتفاقات وتمويلات مع دول الجوار، مثل المغرب ومصر وتونس وتركيا، ضمن ما يُعرف بـ"تدويل إدارة الحدود".

وبعد ارتفاع أعداد المهاجرين إلى جزر الكناري إلى 47 ألفا العام الماضي، تراجعت الأعداد بنسبة 60% هذا العام عقب تخصيص 210 ملايين يورو لموريتانيا لوقف الانطلاقات.

كما يستعد الاتحاد الأوروبي لتسريع عمليات الإعادة إلى دول منشأ آمنة ابتداء من 2026، من بينها المغرب وتونس ومصر وبنغلادش.

وتبقى ليبيا الحلقة الأضعف، إذ انطلق منها 90% من أصل 63 ألف مهاجر وصلوا إلى أوروبا عبر وسط المتوسط هذا العام.