نفى النائب الأميركيّ تيم والبيرغ، دعوته إلى حرب نووية، بعد أن تعرّض لانتقادات بسبب نصحه إسرائيل بـ"التغلب على الأمر بسرعة" مع "حماس" في غزة، واتّباع تكتيك مشابه للتعامل مع "ناغازاكي وهيروشيما" اليابانيّتين اللتين ضربتهما الولايات المتحدة بالقنابل النووية نهاية الحرب العالمية الثانية.
وقال والبيرغ، وهو عضو جمهوريّ في الكونغرس عن ولاية ميشيغان، في بيان: "باعتباري طفلًا نشأ في حقبة الحرب الباردة، فإنّ آخر شيء أدافع عنه هو استخدام الأسلحة النووية"، وفق ما نقلته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" العبرية.
قنبلة نووية على غزة؟
وأضاف: "لقد استخدمت استعارة للتعبير عن حاجة كل من إسرائيل وأوكرانيا، إلى الفوز في حروبهما في أسرع وقت ممكن، من دون تعريض القوات الأميركية للأذى".
وتضمن مقطع فيديو لوالبيرغ (72 عامًا) وهو يلقي خطابًا في دندي بولاية ميشيغان في 25 مارس، حوارًا مع أحد الناخبين الذي كان يشعر بالقلق من أنّ خطة الرئيس جو بايدن لبناء رصيف على شاطئ غزة، لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، من شأنها أن تعرّض الولايات المتحدة للخطر.
وأجاب النائب الأميركي: "لا ينبغي لنا أن ننفق سنتًا واحدًا على المساعدات الإنسانية.. يجب أن تكون مثل ناغازاكي وهيروشيما. ننتهي من الأمر بسرعة".
بدأت الحرب بين إسرائيل و"حماس" في 7 أكتوبر، عندما هاجمت الحركة الفلسطينية المسلّحة بلدات غلاف غزة، ما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز نحو 250 آخرين كأسرى.
وفي الأشهر الستة تقريبًا منذ ذلك الحين، ووفقًا لوزارة الصحة التي تديرها "حماس" في غزة، قُتل أكثر من 32 ألف شخص.
"الجحيم على الأرض"
أثار تعليق والبيرغ انتقادات من مؤيدي ومعارضي إسرائيل.
وقالت النائبة الديمقراطية من ميشيغان، هيلي ستيفنز، إنّ تعليقات والبيرغ تُنذر بـ"الجحيم على الأرض".
وأكدت ستيفنز على موقع "إكس": "أنّ التهديد باستخدام الأسلحة النووية، أو الإيحاء باستخدامها، أو استخدامها فعليًا، هي تكتيكات حرب غير مقبولة في القرن الحادي والعشرين".
ووصفت النائبة سوزان وايلد، وهي ديمقراطية يهودية مؤيدة لإسرائيل من ولاية بنسلفانيا، البيان بأنه "حقير".
وقالت لموقع "أكسيوس" الأميركي: "لا يهمني مدى محاولته التراجع عن البيان، فمن الواضح ما كان يقصده".
وأضافت: "لا ينبغي لأيّ عضو في الكونغرس أن يمزح بشأن القنبلة النووية، فهذا يُظهر تجاهلًا تامًا لحياة الفلسطينيّين، ناهيك عن قرب إسرائيل من غزة".
وأصر بيان والبيرغ على أنه كان يدعو لحماية المدنيّين.
وقال: "كان تفكيري عكس ما تم الإبلاغ عنه تمامًا.. كلما انتهت هذه الحروب بشكل أسرع، قلّ عدد الضحايا الأبرياء".