هدوء حذر يسود اليوم جميع المناطق ذات الأغلبية الدرزية في عموم الأراضي السورية، بعد الاشتباكات الدامية التي اندلعت في مدينة جرمانا وأشرفية صحنايا جنوب دمشق، وصولًا إلى محافظة السويداء، وهو ما جعل مطلب الدولة الرئيس بنزع السلاح، حلمًا مؤجلًا حتى إشعار آخر.
إلى ذلك، دخول من وصفتهم دمشق بالخارجين عن القانون ورفع شعارات طائفية في مناطق الدروز، أظهر نقاط ضعف كبيرة لدى وزارتي الداخلية والدفاع في السيطرة على الانفلات الأمني وأصحاب الأيديولوجيات المتطرفة في مناطق مختلفة، وهو ما ظهر جليًا في اتفاق السويداء ودمشق، عبر رفض مشايخ العقل والشخصيات الفاعلة بالمحافظة تسليم السلاح للدولة والموافقة على توكيل مهمة حفظ الأمن والاستقرار لعناصر منتسبة لوزارة الداخلية، على أن تكون من أبناء السويداء حصرًا.
اتفاق السويداء ودمشق
وفي هذا الشأن، قال عضو مؤتمر الحوار الوطني وعضو اللقاء التشاوري بالسويداء زياد أبو حمدان، للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" عبر قناة ومنصة "المشهد": "الاتفاق بين السويداء ودمشق هو علامة لانتصار العقل والحكمة والانتماء الوطني، بجهود الشرفاء من مواطني السويداء ومن جميع الذين ساهموا في إنجاز هذا الاتفاق".
وتابع قائلًا: "المطلوب اليوم هو بناء الثقة، خصوصًا بعد مرور 4 أو 5 أشهر مليئة بالتناقضات ومليئة بالشك وبعدم اليقين من كيفية حماية الدولة لأبنائها من التشدد الديني أو من التفرد بالسلطة، ونحن اليوم نشعر فعلًا أنّ هذا لاتفاق هو بداية الطريق الصحيح لبناء الثقة".