أصدر رئيس وزراء حكومة شرق ليبيا أسامة حماد قرارًا رسميًا بإعفاء مواطني جمهورية بيلاروس من متطلبات التأشيرة ودفع ضرائب الإقامة المطبقة على المواطنين الأجانب.
المعاملة بالمثل بين ليبيا وبيلاروس
وجرى نشر هذا الإجراء الوارد في المرسوم رقم 74 لعام 2025 في 22 مايو 2025 على الموقع الرسمي للسلطة التنفيذية ومقرها بنغازي، ودخل حيز التنفيذ اعتبارًا من يوم الأحد الماضي.
وينص القرار، الذي يشير صراحة إلى مبدأ المعاملة بالمثل المنصوص عليه في التشريع الليبي، على إدراج بيلاروس في قائمة الدول التي يستفيد مواطنوها من التسهيلات لدخول ليبيا "في إطار تعزيز العلاقات الثنائية" و"توجيهات مجلس الوزراء".
وأشارت وسائل إعلام غربية، إلى أنّ القرار هو جزء من عملية تعاون أوسع بين قيادة شرق ليبيا وبيلاروس، والتي تضمنت في الأشهر الأخيرة تبادلات في القطاع الأمني.
وأكدت مصادر محلية ليبية بوصول جنود ليبيين سبق تدريبهم في بيلاروس إلى بنغازي، فضلًا عن وجود مدربين عسكريين بيلاروسيين يشاركون في تدريب القوات التابعة للواء خليفة حفتر في المناطق الوسطى والجنوبية من ليبيا.
افتتاح قنصلية بيلاروس في شرق ليبيا
إلى ذلك، افتتحت بيلاروس رسميا قنصليتها في مدينة بنغازي شرق ليبيا، أشرف على الحفل وزير الخارجية والتعاون الدولي الليبي الدكتور عبد الهادي الحويج إلى جانب نائب رئيس الوزراء البيلاروسي فيكتور كارانكيفيتش، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية.
شهد افتتاح قنصلية بيلاروس حضور نائب رئيس البرلمان البيلاروسي والنائب الأول لوزير الخارجية سيرغي لوكاشيفيتش.
وضم الوفد البيلاروسي وزراء رئيسيين من قطاعات الصحة والصناعة والزراعة، ما يؤكد التزام مينسك بتوسيع التعاون مع ليبيا.
ومن الجانب الليبي، حضر وزير الدولة لشؤون الاتصال الدكتور خالد السعداوي وعدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية.
وفي حديثهما خلال الافتتاح، سلط الطرفان الضوء على الدور الإستراتيجي المتوقع أن تلعبه القنصلية الجديدة في تعزيز العلاقات الوثيقة بين ليبيا وبيلاروس.
وينظر إلى البعثة الدبلوماسية على أنها حجر الزاوية لتعزيز التعاون عبر المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.
ويمثل افتتاح القنصلية البيلاروسية فصلًا جديدًا في العلاقات الليبية البيلاروسية، ما يعكس الاهتمام المتبادل ببناء شراكات مؤسسية وتجارية وتنموية أقوى في بيئة جيوسياسية سريعة التطور.