hamburger
userProfile
scrollTop

تسوية أوروبية لحظر واردات الغاز الروسي بحلول خريف 2027

أ ف ب

الأوربيون يسعون إلى حرمان موسكو من موارد تمويل الحرب في أوكرانيا (رويترز)
الأوربيون يسعون إلى حرمان موسكو من موارد تمويل الحرب في أوكرانيا (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الاتحاد الأوروبي يتوصل إلى تسوية لحظر واردات الغاز الروسي بحلول خريف 2027.
  • الهدف هو حرمان موسكو من موارد تستخدم لتمويل حربها في أوكرانيا.
  • الكرملين: من شأن هذا القرار أن يسرّع من خسارة أوروبا لنفوذها.
  • تبلغ واردات الغاز الروسي إلى الاتحاد الأوروبي 15 مليار يورو هذه السنة.

توصل النواب الأوروبيون ودول الاتحاد إلى اتفاق لحظر واردات الغاز من روسيا بالكامل بحلول خريف العام 2027.

وأعلن الطرفان ليل الثلاثاء الأربعاء، القرار بغرض حرمان موسكو من موارد تستخدم لتمويل حربها في أوكرانيا.

وأشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في مؤتمر صحفي بـ"بزوغ حقبة جديدة، هي حقبة استقلال أوروبا الكامل في مجال الطاقة عن روسيا".

ويعد الاتفاق تسوية بين البرلمان الأوروبي الذي كان يسعى لحظر الواردات في موعد أقرب، ودول الاتحاد الأوروبي التي كان بعضها يريد كسب مزيد من الوقت. 

وقال المفوّض الأوروبي المكلّف بشؤون الطاقة دان يورغنسن "فعلناها! ولّى زمن محاولات الابتزاز. ولّى زمن تلاعب بوتين بالأسواق. ونحن متضامنون مع أوكرانيا".

واعتبر الكرملين من جهته أن من شأن هذا القرار أن يسرّع من خسارة أوروبا لنفوذها مع "طاقة أعلى كلفة".

وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف خلال إحاطة صحافية نقلتها وكالة فرانس برس إن "أوروبا تجني على نفسها بمصادر طاقة أعلى كلفة، وهو ما سيؤدي حتما إلى تسريع مسار خسارة" الاتحاد الأوروبي نفوذه".

جدولة الحظر

ويسري الحظر على العقود الطويلة الأجل لاستيراد الغاز عبر الأنابيب، وهي عادة ما تكون أكثر تعقيدا لأنها قد تمتد لعشرات السنوات، اعتبارا من 30 سبتمبر 2027، بشرط أن تكون المخزونات كافية.

أما المهلة الأقصى لبدء تطبيق هذا الحظر فستكون الأول من نوفمبر من السنة نفسها.

وفي ما يتعلق بالغاز الطبيعي المسال، يبدأ الحظر على العقود الطويلة الأجل في الأول من يناير 2027، بما يتوافق مع ما أعلنته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في إطار العقوبات على روسيا إثر إعلانها الحرب على أوكرانيا في 2022.

أما بالنسبة للعقود القصيرة الأجل، فيسري الحظر اعتبارا من 25 أبريل 2026 للغاز الطبيعي المسال، و17 يونيو 2026 للغاز المستورد عبر الأنابيب.

ويتطلب إقرار هذه الجداول الزمنية موافقة نهائية من البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في التكتل، لكن الاتفاق يمهّد الطريق لتصويت محسوم النتيجة.

ويمكّن الحظر الشركات الأوروبية من التعلل بـ"القوة القاهرة" لفسخ العقود المبرمة لاستيراد الغاز الروسي، مبررة ذلك بالقرار الأوروبي.

أوربان يتحدى الاتحاد

ولجأت المفوضية الأوروبية إلى خيار اعتماد اقتراح تشريعي عوضا عن فرض عقوبات في هذا المجال، وذلك لأن الأول يمكن اعتماده بالغالبية، في حين يتطلب الثاني إجماع أعضاء الاتحاد.

وتفادى الاتحاد الأوروبي بذلك استخدام الفيتو من جانب المجر أو سلوفاكيا المعارضتين لهذه الخطوة، واللتين تربطهما علاقات وثيقة بموسكو.

وكان رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قد تحدّى الاتحاد مرّة أخرى في أواخر نوفمبر، متعهّدا مواصلة استيراد الهيدروكربونات الروسية خلال لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو.

وتنصّ التسوية التي تم التوصل إليها على أن تقدم المفوضية الأوروبية في الأشهر المقبلة مقترحا لوضع حد لواردات النفط الروسي إلى المجر وسلوفاكيا بحلول نهاية 2027.

وقرّر الاتحاد الأوروبي التخلّي عن النفط الروسي اعتبارا من 2022 لكنه منح استثناء لهذين البلدين غير الساحليين.

ويؤكد الاتحاد الأوروبي أن هدفه من حظر واردات الغاز الروسي هو حرمان موسكو موارد مالية أساسية لتمويل مجهودها الحربي في أوكرانيا.

ومن المرتقب أن تبلغ واردات الغاز الطبيعي الروسي إلى الاتحاد الأوروبي 15 مليار يورو هذه السنة.