ألقى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، كلمة خلال اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤلف من 35 دولة اليوم الإثنين، حيث قدم معلومات مستكملة عن البرنامج النووي الإيراني وسط التوترات الأخيرة، موضحًا أن الوكالة أُحرزت تقدمًا في المفاوضات مع طهران بشأن الاستئناف الكامل لعمليات التفتيش.
وأشار إلى استمرار تركيز الوكالة في هذا الصدد، في أعقاب هجمات يونيو والتطورات الأخيرة في طهران، بما في ذلك إقرار البرلمان الإيراني قانونًا في 25 يونيو، يعلق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي وافق عليه الرئيس في 2 يوليو.

معاهدة حظر الانتشار النووي
وشدد غروسي على أنه على الرغم من القانون المحلي الإيراني، فإن اتفاقية الضمانات الشاملة لمعاهدة حظر الانتشار النووي (CSA) لا تزال سارية، ويستمر تطبيق ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال إنه "في حين أن القانون الوطني قد ينشئ التزامات على المستوى المحلي، فإنه لا يستطيع أن يفعل ذلك بالنسبة للوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وأكد المدير العام على المناقشات الفنية الجارية في طهران وفيينا، بهدف الاتفاق على خطوات عملية لاستعادة التعاون، حيث قال: "تم إحراز تقدم وآمل مخلصًا أن نتمكن خلال الأيام القليلة المقبلة من التوصل إلى نتيجة ناجحة لهذه المناقشات لتسهيل الاستئناف الكامل لعملنا الذي لا غنى عنه مع إيران".
وشدّد على أن تنفيذ اتفاق ضمانات معاهدة حظر الانتشار النووي الإيراني أمر ضروري لتحقيق تقدم دبلوماسي أوسع. قائلًا: "لا يزال هناك وقت ولكن ليس كثيرًا.. ذلك يكفي دائمًا عندما يكون هناك حسن نية وإحساس واضح بالمسؤولية.

اتفاقيات الضمانات
ومن الجدير ذكره، أن الضمانات التي تحدث عنها غروسي اليوم هي اللوائح التنظيمية للوكالة، والتي تشمل أنواعًا مختلفة من عمليات التفتيش. كما أعدت الوكالة اتفاقيات مختلفة، تُسمى اتفاقيات الضمانات، ويتعين على الدول الأعضاء التوقيع عليها وتنفيذها.
والضمانات في جوهرها، هي مجموعة من التدابير التي تهدف إلى مراقبة استخدام واستهلاك المواد النووية الخاصة ومنع تحويلها إلى أغراض غير سلمية، وتُطبق تدابيرها بناءً على اتفاقيات مبرمة بين الدول والوكالة، وتشمل ما يلي:
- إجراء عمليات تفتيش دورية لمحطات الطاقة النووية ومؤسساتها للتحكم في كمية الوقود والنفايات الناتجة عنها
- مراقبة دخول وخروج المواد أو الأجهزة النووية الخاصة التي تحتوي على مواد مصدرية، والإعلان عن كمياتها للوكالة من قبل الدول المصدرة والمستوردة.
- الإعلان عن وصف أنشطة وجرد المواد النووية لمؤسسات الدول المتعاقدة للوكالة.
ولهذا الغرض، أعدت الوكالة لوائح تستند إلى المادة 3 من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، والتي تُبرم الدول الأعضاء بموجبها اتفاقيات ضمانات أو رصد مع الوكالة، ويوجد اتفاقية بذلك بين إيران والوكالة.