كشف تقرير سري صادر عن مراقبي العقوبات في الأمم المتحدة، واطلعت عليه وكالة "رويترز"، أن المنظمة لم ترصد أي "علاقات نشطة" هذا العام بين الحكومة السورية الجديدة وتنظيم القاعدة.
ويغطي التقرير الفترة الممتدة من بداية العام وحتى 22 يونيو 2025، معتمدا على معلومات ومساهمات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
هيئة تحرير الشام تحت المجهر
يأتي هذا التقرير في وقت حساس، حيث يتوقع أن تدفع الولايات المتحدة قريبا نحو إلغاء العقوبات الأممية المفروضة على "هيئة تحرير الشام".
ويعتقد مراقبون أن استنتاجات التقرير، التي تخفف من حدة الاتهامات الأمنية بحق دمشق، قد تعزز من حظوظ هذه الخطوة الدبلوماسية.
وتخضع هيئة تحرير الشام، التي انبثقت عن جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة، لعقوبات أممية منذ مايو 2014، تشمل تجميد الأصول وفرض حظر عالمي على الأسلحة.
كما يواجه عدد من قياديي الهيئة عقوبات فردية تتضمن حظر سفر وتجميد أموال.
من التصنيف إلى الشطب
في مايو الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تحول جذري في نهج بلاده تجاه سوريا، بإلغاء العقوبات الأميركية على الحكومة السورية الجديدة.
وأصدر أمرا تنفيذيا بهذا الشأن دخل حيز التنفيذ في نهاية يونيو، تزامنا مع شطب "هيئة تحرير الشام" من قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية" في تصنيف الخارجية الأميركية.
ووصفت واشنطن هذه الخطوة بأنها جزء من رؤية ترامب لسوريا مستقرة وموحدة، ومرتكز لسياسة جديدة تبتعد عن العقوبات والعزلة.
يرى دبلوماسيون ومحللون أن رفع العقوبات الدولية قد يشكل دفعة قوية لإعادة بناء الاقتصاد السوري المنهار، ويحد من تغلغل الجماعات المتطرفة.
كما يؤكد ترامب ومستشاروه أن هذه الاستراتيجية الجديدة ستفتح الأبواب أمام الاستثمار الأميركي، وتحدّ من النفوذ الإيراني والروسي في سوريا، وتقلل من الحاجة لتدخل عسكري مباشر في المستقبل.