شهد الملعب البلدي في مدينة دير الزور مساء الخميس انطلاق حملة "دير العز" وسط حضور رسمي وشعبي واسع، حيث جمعت الحملة أكثر من 30 مليون دولار خلال أقل من 3 ساعات، بالإضافة إلى 10 ملايين دولار مقدمة من وزارة المالية السورية.
الحملة التي استكملت تجهيزاتها اللوجستية والأمنية قبيل الانطلاق، تهدف إلى إعادة إعمار ما دمّرته الحرب السورية على مدار 14 عاما وتحسين الواقع الخدمي والمعيشي في المحافظة.
أحمد الشرع يثمّن حملة دير العز
خلال اتصال هاتفي مع المشاركين، أشاد الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع بجهود أبناء دير الزور قائلا: "لكم دين في عنق سوريا كاملة"، مؤكدا أن ما تبذله المحافظة يمثل ركيزة أساسية في مشروع إعادة البناء الوطني.
وقال خلال الاتصال:
- وددنا أن نكون معكم اليوم، إلا أن مشاغلنا لم تسمح لنا، وأنتم أعز الناس على قلوبنا.
- أهل دير الزور أول من احتضوا الثورة، ولكم دين في عنق سوريا كاملة، وعلي خاصة، وإن شاء الله الدير ترجع تعمر وتصبح عروسا في سوريا.
- ليس المهم من هذه الحملات جمع رقم محدد من المال، بل المهم أن تظهر محبة الناس في مثل هذه الفعاليات.
وتركز حملة "دير العز" على:
- إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.
- دعم قطاعي الصحة والتعليم.
- تعزيز الأمن الغذائي والسكن.
وذلك عبر قنوات تبرع متنوعة تشمل صناديق ميدانية، حوالات مالية، وحسابات مصرفية.
وأكد المشاركون أن إعادة إعمار دير الزور مسؤولية وطنية، مشددين على أن أبناء المحافظة الذين صمدوا في وجه الإرهاب سيواصلون معركة البناء إلى جانب جميع السوريين من أجل سوريا الجديدة.
رسائل رسمية من الوزراء
- وزير الثقافة محمد ياسين الصالح: شدد على أن الثقافة جزء من التنمية، وقال: "مدينة دير الزور لقنت النظام البائد درسا بأنه لا يستطيع أن يكسرها"، مضيفا أن رعاية الحفل تأتي لأن الثقافة لا تنفصل عن النهضة.
- وزير الإعلام حمزة المصطفى: أكد أن دير الزور والجزيرة السورية "لن تبقيا مهمشتين"، مشيرا إلى أن الدمار مؤقت والإعمار قادم بهمة السوريين.
- وزير الصحة مصعب العلي: أوضح أن القطاع الصحي في المحافظة يعاني من تدهور كبير، مؤكدا التزام الوزارة بإعادة بناء المشافي وتزويدها بأجهزة إستراتيجية.
- مستشار الرئاسة أحمد زيدان: اعتبر أن تضحيات أبناء المنطقة كانت أساس النصر، وأن المرحلة الحالية عنوانها البناء.
وتأتي حملة "دير العز" ضمن سلسلة من المبادرات الأهلية والوطنية التي انطلقت في عدة محافظات سورية، بهدف توحيد الجهود لإعادة الإعمار وتعزيز التماسك الوطني في مواجهة التحديات الراهنة.