لا يزال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه موجة انتقادات حادة على خلفية نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة، التي أظهرت تراجعا ملحوظا في شعبيته وتزايد شعور الناخبين بأنهم في وضع مالي أسوأ نتيجة لسياساته، فيما يفضل كثيرون رؤية شخصية أخرى في موقع المسؤولية.
ورأت المساهمة في قناة "فوكس نيوز" كايلي ماكغي وايت أن هذه الأرقام لا تعكس بالضرورة إخفاقات سياسية مباشرة، بل ترتبط بكون ترامب رفع سقف التوقعات عاليا، الأمر الذي جعل الناخبين يطالبونه بإنجازات أكبر.
وأوضحت أن تراجع معدلات التأييد أمر متوقع لكنها اعتبرت أن ترامب "ضحية لنجاحه"، حيث يدرك الناخبون أنه قادر على تحقيق الكثير، ما يجعلهم أكثر انتقادا عند أي إخفاق، بحسب موقع "دايلي بيست".
دعم جمهوري قوي
استشهدت وايت باستطلاع حديث أظهر أن ترامب يحظى بنسبة تأييد تصل إلى 87% بين الناخبين الجمهوريين، معتبرة أن هذه النسبة هي المؤشر الأهم.
وأشارت إلى إنجازات الرئيس خلال العام الماضي مثل الضغوط على ملف الهجرة غير الشرعية ومواقفه من قضايا اجتماعية مثيرة للجدل، مؤكدة أن غالبية الأميركيين يتفقون معه في تلك الملفات.
في المقابل، قدم المحلل في شبكة "سي إن إن" هاري إنتن قراءة مختلفة، مشيرا إلى أن ترامب ظل "تحت الماء" في استطلاعات الرأي لمدة 281 يوما متواصلة، وأن تقييمه سلبي في معظم القضايا الرئيسية، بما فيها الاقتصاد والهجرة والتجارة.
وأضاف أن "الشعب الأميركي لا يحب ما يفعله ترامب منذ فترة طويلة".
أمام هذا الواقع، بدا ترامب أكثر إصرارا على إقناع الناخبين بأن سياساته تحقق نتائج إيجابية رغم شعورهم بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
ففي خطاب ألقاه في 18 ديسمبر، قدم سلسلة من الادعاءات حول أسعار البنزين والبطالة والأوضاع الاقتصادية، مؤكدا أنه "ورث فوضى ويعمل على إصلاحها".
انتخابات تلوح في الأفق
يتزامن هذا الجدل مع اقتراب الانتخابات النصفية التي وصفها بعض قيادات الحزب الجمهوري بأنها "كارثة محتملة"، في ظل تراجع أرقام الرئيس.
ومع ذلك، ترى وايت أن تركيز الديمقراطيين على ضعف شعبية ترامب يعكس افتقارهم إلى رؤية واضحة أو زعيم جديد قادر على قيادة المرحلة المقبلة.