مع تحسن علاقات سوريا الخارجية، تواجه القيادة السورية تحديات داخلية أبرزها تنظيم "أنصار السنة" المتطرف، الذي يسعى لإفشال المرحلة الانتقالية عبر إشعال نزاعات طائفية. هذا التنظيم، اتهم الحكومة بالتسامح مع الأقليات وتوعد بهجمات دامية.
إلى ذلك، تحدثت تقارير غربية عن احتمال وجود دعم إيراني غير مباشر له. ومن جهة أخرى، تحاول جماعة "الإخوان" العودة للمشهد السوري، مستغلة الوضع الأمني الهش، ما يستدعي تشديد الرقابة الأمنية للحد من اختراقها للشارع.
التنظيمات المتطرفة في سوريا
ولمناقشة هذه التطورات الحساسة، قال الباحث في مركز جسور للدراسات وائل علوان للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "التنظيمات المتطرفة العابرة للحدود، من المتوقع لها أن تنشط في هذا الوقت وتحديدًا بعد اللقاء الذي جمع بين الرئيس أحمد الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترامب".
وتابع قائلًا: "تنظيمات القاعدة داعش وغيرهم، يرون وفقًا لفكرههم وأيديولوجيتهم أن أميركا هي "أم الشرور وأم الكفر" في العالم، لذلك ما قام به الرئيس الشرع يسمح تبعًا لأيديولوجيا هذه التنظيمات المتطرفة، أن يتهم الرئيس السوري ومن معه بالردة الكاملة، دون الحاجة إلى أي تأويل أو أي نقاش في هذا الصدد".
وأردف يقول: "بالنسبة لتنظيم داعش، ليس فقط عندما وصل الشرع إلى سدة الحكم في سوريا، بات دمه مستباحًا ويُراد قتله، وإنما كان يُراد ذلك منذ أن كان في إدلب، وبالفعل هذه التحديات يمكن أن تكون مؤرقة اليوم للشرع وحكومته، وينبغي أن لا ننسى أن هناك نقاط قوة يتمتع بها الرئيس السوري وفريقه، كون لديهم الخبرة الواسعة عبر السنوات في مكافحة تنظيم "داعش" والتنظيمات المتطرفة، التي تنادي بالتكفير بشكل علني يسمح بقتال الآخرين".
واستطرد: "الشرع وفريقه لديهم خبرة على مستوى القتال العسكري وخبرة كبيرة أيضًا على مستوى جهازهم الأمني، الذي لديه اختراق واسع في هذه التنظيمات، بالتالي هو يفهمهم بشكل جيد ويعلم كيف يفكرون وماذا يخططون".
وعن دور إيران في تأجيج وتغذية هذه الجماعات في سوريا، قال علوان: "بالتأكيد إيران تلعب دورًا مهمًا في هذا الشأن، وهناك عشرات الأدلة والمعلومات التي تشير إلى أن تنظيم "داعش" ومنذ أن انطلق من العراق واتجه إلى سوريا، كانت خطوط إمداده الخلفية من إيران".