حذّر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو من مغبة استمرار التحريض ضد رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، مشيرا إلى أن هذا الخطاب التصعيدي قد يؤدي إلى "كارثة داخلية" تتمثل في "قتل سياسي"، على حد تعبيره.
وفي مؤتمر صحفي عقده في تل أبيب اليوم الأحد، قال لابيد إن الخطاب المحرّض تخطى الخطوط الحمراء، مستشهدا بمنشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تطالب بإعدام رئيس الشاباك، بالإضافة إلى تصريحات لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش ونجل نتانياهو، يائير، يتهمان فيها بار بالتورط في "محاولة انقلاب"، بحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وأشار إلى بيان صادر عن حزب الليكود الحاكم، يتهم فيه نقابة المحامين والمدعية العامة غالي بهاراف-ميارا بتحويل جهاز الأمن إلى "ميليشيا خاصة تابعة للدولة العميقة"، بحسب نص البيان، معتبرا ذلك تهديدا لسيادة القانون وأسس الديمقراطية.
وأكد لابيد أن وزراء وشخصيات بارزة في الائتلاف الحاكم تبنّوا خطابا مماثلا ضد المدعية العامة، محذّرا من تنامي التهديدات بحقها وبحق بار على منصات التواصل الاجتماعي.
وشدد على أن إسرائيل تسير نحو "مكان مظلم وخطير"، قائلا "في حين أن 'حماس' كانت وراء هجوم 7 أكتوبر، فإن الكارثة القادمة ستكون نتيجة لهذا التحريض المجنون".
"قتل سياسي"
وأكد لابيد ضرورة وقف التحريض ضد نتانياهو أيضا، على الرغم مما وصفه بـ"التناسق الزائف"، مضيفا أن رئيس الوزراء يتحمل مسؤولية كبح جماح خطابات التحريض التي تصدر عن وزرائه ومؤيديه.
واختتم لابيد تحذيراته بلهجة حادة، قائلا إنه "بناء على معلومات استخباراتية مؤكدة، نحن نتجه نحو كارثة داخلية.. مستويات التحريض غير مسبوقة، وإذا استمر الأمر، سيكون هناك قتل سياسي — يهود يقتلون يهودا".
وأضاف أن "أعداء إسرائيل لم يكونوا ليحلموا بهدية أثمن من حدوث قطيعة بين الحكومة وجهاز الشاباك".
ووجّه لابيد نداء مباشرا إلى نتانياهو، وقال "أوقف هذا الآن. هذه مسؤوليتك. أسكت وزراءك، ونجلَك في ميامي، وأبواق التحريض الإعلامي. بدلا من دعم التحريض، ادعم الشاباك وقوات الأمن".
واختتم حديثه: "إذا لم تفعل ذلك الآن وبشكل حاسم، فلن تتمكن لاحقا من القول إنك لم تكن تعلم. لأنك تعلم. وأنت جزء من هذا. وعليك أن توقفه".