hamburger
userProfile
scrollTop

فيديو - لماذا ترغب باكستان في انضمام العرب لـ"حلف ناتو إسلامي"؟

المشهد

السعودية وباكستان يوقعان اتفاقا أمنيا مشتركا (رويترز)
السعودية وباكستان يوقعان اتفاقا أمنيا مشتركا (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • باكستان والسعودية يوقعان اتفاقا أمنيا مشتركا.
  • باكستان تدعو الدول العربية للانضمام لهذا الاتفاق.
  • محلل سياسي: لا علاقة للاتفاق بهجوم الدوحة والعمل عليه بدأ قبل عامين.
  • محلل سياسي: الاتفاق ستليه العديد من الخطوات الأخرى.

"الناتو الإسلامي" لم يعد مجرد فكرة طموحة، بل بدأ يتشكل فعلياً على أرض الواقع عبر اتفاق دفاعي إستراتيجي غير مسبوق بين باكستان والمملكة العربية السعودية. هذا التحالف يضع القدرات النووية الباكستانية تحت مظلة الردع المشترك، مما يفتح الباب أمام انضمام دول عربية أخرى، في إطار تكتل إسلامي جديد قد يغير موازين القوى في المنطقة.

وهذا الأسبوع وقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس وزراء باكستان شهباز شريف اتفاقية دفاع إستراتيجية مشتركة تنص على أن أي اعتداء على أحد البلدين يعد اعتداءً على الآخر ويستوجب رداً مشتركاً. ويهدف الاتفاق إلى تعزيز التعاون العسكري وتطوير الردع ضد أي تهديد خارجي.

"الناتو الإسلامي"

من جهته أكد وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف أن بلاده مستعدة لوضع قدرتها النووية تحت تصرف السعودية إذا اقتضت الضرورة. وأوضح أن الاتفاق يشمل كل ما تملكه باكستان من قدرات دفاعية، مشيراً إلى أن الأبواب مفتوحة لأي دولة عربية أو إسلامية ترغب في الانضمام إلى هذا التحالف العسكري.

وشدد على أن الموقف الأميركي من هذا التحالف غير واضح حتى الآن، لكنه أوضح أن الاتفاقية ليست بحاجة إلى موافقة أي طرف ثالث، مشدداً على أنها دفاعية بحتة ولا تهدف إلى الهيمنة أو استهداف أي دولة بعينها، بل تهدف إلى حماية الأراضي الإسلامية والمقدسات.


قوة نووية

وتعتبر باكستان الدولة الإسلامية الوحيدة المسلحة نووياً، وهي سابع أكبر قوة نووية في العالم، ويقدر مخزونها من الرؤوس النووية حوالي 170 رأساً نووياً حتى حدود عام 2025، إلى جانب بنية تحتية نووية واسعة وكبيرة تشمل قدرات تخصيب اليورانيوم ومفاعلات إنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منظومات إطلاق متطورة ومتعددة.

ليست وليدة اللحظة

وتعليقا على هذه الاتفاقية، قال المحلل السياسي الباكستاني حذيفة فريد لتلفزيون "المشهد"، إنها جاءت نتيجة عمل طويل استمر لأكثر من عامين، مؤكدا أنها ليست وليدة اللحظة أو كرد فعل على الأحداث الأخيرة بين الهند وباكستان، بل جاءت ضمن إستراتيجية واضحة مرت بتخطيط مسبق.

كما أكد أن هذه الاتفاقية سيتلوها العديد من الخطوات الهامة التي سيعلن عنها في الوقت المناسب.

وشدد على أنه وعلى عكس ما يقع تداوله لا علاقة لهذه الاتفاقية بما حصل في الدوحة ولفت إلى أن مناقشتها بدأت قبل نحو عامين وتم التوافق مبدئيا على خطوطها العريضة في شهر أبريل الماضي.

أهداف الدعوة للتحالف

بخصوص أهداف دعوة باكستان دولا أخرى للانضمام إلى هذا التحالف، قال فريد إن الدعوة الموجهة للدول العربية والإسلامية للانضمام إلى هذا التحالف العسكري لا يجب أن تأخذ ككلام دبلوماسي، بل هي في تقديره:

  • خطة عملية يحرص عليها الطرفان السعودي والباكستاني لتحقيق تعاون أمني فاعل في مواجهة التحديات والمخاطر المشتركة، التي تمتد من منطقة الشرق الأوسط، الخليج العربي، جنوب آسيا، وحتى آسيا الوسطى.

ويضيف أن الدول التي سترغب في الانضمام إلى هذا التحالف يجب أن تتوافق رؤيتها مع الرؤية الأمنية لكل من السعودية وباكستان، لكنه في المقابل يلفت إلى أن الدول التي قد تقرر الانضمام إلى هذا الحلف يجب أن تقدم مساهمات واضحة ومحددة "لأن الاتفاقية ليست مجرد الحصول على الحماية، بل تتطلب تضافر الجهود والتضحيات من الجميع"، وفق تعبيره.

وشدد على أن القادم سيكون أفضل بكثير للمنطقة مع بروز هذا التكتل الجديد، مؤكداً أن هذا التحالف الدفاعي الإسلامي الجديد يشكل تحولا إستراتيجيا مهماً في معادلات القوة الأمنية في المنطقة.