أدان اليهود المغاربة الهجوم الذي نفذه مسلحان بشاطئ "بوندي" في مدينة سيدني في أستراليا قبل أيام، بغرض استهداف تجمّع يهودي، مؤكدين ضرورة تعزيز خطاب التسامح وقيم التعايش المشترك بين المسلمين واليهود على النحو الذي أقره نموذج المغرب، لمواجهة العنف الأصولي وموجات التطرف والكراهية، وفقًا لما ورد في موقع هسبريس.
معاداة السامية
ومنذ اندلاع حرب غزة، شهدت عواصم أوروبية ارتفاعًا في وقائع العنف والهجمات القائمة على أساس "معاداة السامية"، حيث سجّلت فرنسا 1,676 واقعة في عام 2023 مقارنة بـ 436 في 2022 وفق بيانات رسمية لوزارة الداخلية مطلع العام الماضي. وتضاعفت الأرقام في ألمانيا بواقع 8,627 حادثة في 2024 مقارنة بـ 4,886 في 2023، وفق بيانات مركز الأبحاث والمعلومات، المعني بالمعاداة للسامية.
كما وثّق المجلس التنفيذي ليهود أستراليا نحو 1,654 حادثة معادية للسامية بين أكتوبر 2024 وسبتمبر 2025، وهو مستوى مرتفع بنحو 3 أضعاف ما كان عليه قبل هجمات "حماس" على إسرائيل قبل عامين.
اعتداء على الإنسانية
إلى ذلك، قال رئيس الطائفة اليهودية المغربية في منطقة مراكش جاكي كادوش، إنّ "الهجوم الإرهابي الذي طال مدنيين يهودًا خلال احتفالهم بعيد حانوكا، يكشف عن "مشاعر كراهية لمجموعة من العقول الجاهلة" التي ترفض التسامح وتتبنى ثقافة الإقصاء، خصوصًا أنّ هذا العيد يسمى بعيد الأنوار، وهو مناسبة لتعميم قيم التسامح والتعايش المشترك.
وفي تصريحات إعلامية محلية قال كادوش، إنّ "الأبرياء الذين قضوا في الحادث بفعل تصورات مغلوطة لدى البعض أنّ هذه هي طريقة الانتقام الضرورية من اليهود على خلفية حرب غزة، لا يرون إلا نصف الحقيقة، حيث إنهم تجاهلوا ما تعرض له اليهود على يد "حماس" إثر هجمات 7 أكتوبر واختطافهم رهائن إسرائيليين".
وختم رئيس الجالية اليهودية بالمغرب حديثه بالإشارة إلى أهمية النموذج الذي تتبناه المملكة المغربية، والذي سمح بتجاوز الصراعات ونطاقاتها الضيقة وجعل المسلمين إلى جانب اليهود في وضع أكثر استقرارًا ومن دون توترات وبينهما قيم التعايش المشترك، مشيرًا إلى تلقي رسائل تعزية ومواساة بالمغرب من مواطنين مسلمين.