أصدرت الهيئة الروحية للطائفة الدرزية في السويداء بيانًا مصوراً أمس الثلاثاء، دافعت فيه عن "الهوية الوطنية لأبناء المحافظة"، ورفضت على نحو تام الاتهامات الموجهة إليهم بـ"العمالة"، مؤكدة أن أبناء جبل العرب هم "ركن منيع" في سوريا.
وجاء في البيان المصور أن تهمة "العمالة" التي تُوجه لأبناء السويداء ما هي إلا "ورقة يابسة على غصن عفن يسقطها النفخ فيها"، في إشارة لحملات العداء والاستقطاب بفعل خطاب الكراهية على أساس طائفي، مشيرًا إلى ما اعتبره "تجاهلاً للوجود الأجنبي في مناطق أخرى"، ومؤكدًا على أنّ الوجود الإسرائيلي ضمن مناطق الجنوب السوري يسبق الأحداث الطائفية التي اندلعت بالسويداء، في حين "تزاحموا" على اتهام وقتل أبناء السويداء.
الهيئة الروحية للدروز: الجبل عربي
وأكد البيان أن الموحدين الدروز في الجبل هم "حماة الأرض والعرض"، وهم متمسكون بـ"عروبتهم وإسلامهم". كما شددت الهيئة الروحية على أن الجبل لم يكن يومًا إلا "ركنًا منيعاً في هذا الوطن"، وأن "شرف التوحيد" هو درعهم ضد محاولات سلخهم عن وطنهم.
فيما دان البيان الأطراف التي وصفها بـ"قطعان الإجرام" والمتورطة في "أعمال التقتيل والتمثيل بالجثث، وهدم البيوت، وسلب الممتلكات التي طالت الأبرياء"، ومؤكدًا أن هذه الأعمال لم تكن لـ"نصرة دين أو إقامة عدل".
وتضمن البيان تساؤلات عدة حول مصير "الأمة السورية"، مستنكرا بقاء القرى "منكوبة" والأهل "مهجرين"، واستمرار ما وصفه بـ"حصار" يطال "خبزنا وكهربائنا ومحروقاتنا".
وتساءل البيان: "من المسؤول ومن معطّل الحلول؟"، محذرا من أن تستخدم قضايا أبناء السويداء باعتبارها "وسيلة بغرض ليّ الأذرع وتحقيق المكاسب".
واختتم بيان الهيئة الروحية بمناشدة أبناء الطائفة بـ"الحذر أن يُلقى بكم في لعبة الأمم"، ومطالبا بضرورة العودة إلى "الوحدة والتعاون على البر والتقوى". كما دعت إلى العودة إلى وصية شيخ المجاهدين سلطان الأطرش، وشعاره: "وطن العروبة وحده وعليه ملقانا معا".