في قلب الجنوب السوري، تعيش محافظة السويداء لحظات مفصلية تعكس تعقيدات الواقع الأمني. فبين تبادل للمحتجزين، وعودة للعائلات المهجّرة، واعتقال لشخصيات ضالعة في أعمال العنف، تتداخل جهود المصالحة مع محاولات إعادة الاستقرار، لترسم ملامح مرحلة جديدة قد تحمل في طياتها بداية انفراج طال انتظاره.
هل طويت صفحة الخلاف بين السويداء ودمشق؟
وفي هذا الشان، قال أحد مؤسسي "الحرس الوطني" الشيخ فادي بدرية، للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة المشهد: "يبدو أنّ الإعلام اليوم يتناول الأخبار من طرف واحد فقط، فنحن نؤكد أنه لا يوجد أيّ تواصل لنا مع ما يسمى السلطة في دمشق، بل هناك وسيط يوجد في أيّ دور تقوم به قيادتنا في الحرس الوطني".
وتابع قائلًا:
- نحن لا نمتلك فصائل اليوم وسقطت كل المسميات، بل نمتلك مؤسسة عسكرية فيها قيادات، بالتالي أيّ عملية تحصل تُحسب ضمن أنظمة وقوانين بناءة بهدف السلامة.
- عملية تبادل العمال الزراعيين وليس الأسرى كما تم التداول في وسائل الإعلام، تجري عن طريق الحرس الوطني، كي تضمن سلامة هؤلاء، والدفعة التي تم تسليمها أمّنها الأخير لمنظمة الهلال الأحمر التي تبنت العملية إلى الخطوط المتقدمة على طريق دمشق طبعًا، وهؤلاء ليسوا بأسرى بل هم موقوفون لا علاقة لهم بالعمليات العسكرية نهائيًا.
- نحن نمتلك اليوم لجان تحقيق تشاهد كل ما يجري وتوثق التفاصيل كافة، وللأسف لسنا نبادل بأسرى حرب على الرغم من وجود مدنيين من السويداء محجوزين عند السلطة في دمشق، التي لم تعترف بهم حتى هذه اللحظة.
- نحن نعمل اليوم من خلال مؤسسة عسكرية وضمن قنوات رسمية عن طريقة الدول الضامنة، وللأسف لا نمتلك أيّ صلاحية ولا نصرح بأيّ تصريح للإعلام، لأنّ السلطة في دمشق لم تعترف حتى اليوم بما لديها، ونؤكد أنّ لدينا ما يقارب 600 شخص مفقودون وآخرون مغيبون قسرًا.
- نتوجه للأحرار على مستوى العالم والدول الضامنة التي تبنت مشروع السويداء، بضرورة مساعدة سكان السويداء، خصوصًا أننا على أبواب فصل الشتاء، وهناك حصار مطبق على المحافظة في غياب الدواء والغذاء.