hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 الأرض تنتفض في أفغانستان.. ماذا وراء قسوة الزلزال القاتل؟

المشهد

السلطات الأفغانية: مقتل 1400 شخص جراء زلزال أفغانستان (رويترز)
السلطات الأفغانية: مقتل 1400 شخص جراء زلزال أفغانستان (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الأمم المتحدة: زلزال أفغانستان سيؤثر على حياة مئات الآلاف.
  • خبير جيولوجي: طبيعة المنازل غير مؤهلة للزلازل.
  • الموجات الارتدادية قد توقع مزيد من الضحايا.

حذّرت الأمم المتحدة الثلاثاء من أن الزلزال القوي الذي ضرب شرق أفغانستان وأسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، قد يؤثر على "مئات الآلاف" من الأشخاص، منبّهة من ارتفاع كبير في عدد الضحايا.

وقال منسق الشؤون الإنسانية للمنظمة الدولية في أفغانستان إندريكا راتواتي "نعتقد أن عدد الأفراد المتأثرين قد يصل إلى مئات الآلاف".

تم الإعلان حتى الآن عن مقتل 1400 شخص وإصابة آلاف في الزلزال الذي بلغت قوته 6 درجات وضرب مناطق جبلية نائية قرب الحدود مع باكستان حوالى منتصف ليل الأحد، وأعقبه ما لا يقل عن 5 هزات ارتدادية.

واليوم ضرب أفغانستان زلزال آخر بقوة 5.4 درجات على مقياس ريختر.

خسائر ضخمة

تعليقا على ذلك قال الخبير الجيولي الأردني، الدكتور أحمد الملاعبة، في حديث لمنصة "المشهد" إن هذه التحذيرات ترجع إلى عوامل عدة:

  • وعورة المنطقة التي يمكن تصنيفها أنها نائية لعدم توفر طرق حديثة.
  • نوعية البناء الضيقة والمكونة من الطين وقطع الصخور غير المشذبة.
  • غياب كودات البناء الحديثة وعدم توفر حديد تسليح في المباني أدى إلى هذا العدد من الخسائر في الأرواح والجرحى وهدم المباني.

من جانبه، قال منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة "سترتفع الأرقام بالتأكيد"، مضيفا "لا شك في أن عدد الضحايا سيكون هائلا".

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن مركز الزلزال كان على بعد نحو 27 كيلومترا من مدينة جلال آباد، موضحة أنه ضرب على عمق نحو 8 كيلومترات تحت سطح الأرض.

هل تتكرر الكارثة؟

وفي حديثه لـ"المشهد" قال الدكتور أحمد الملاعبة: "تكتونيا يقع مركز الزلزال على عمق 8 كيلومترات تحت سطح الأرض تقع تحت جبال هندوكوش بسبب الحركة على الصدوع الكثيرة في المنطقة داخل القشرة الأرضية الضحلة، مثل فالق أو صدع تشامان".

وأشار إلى أنّ هذه المنطقة تتكون من صدوع انزلاقية نشطة زلزاليًا حيث نقع أفغانستان في منطقة معروفة بالنشاط التكتوني داخل الصفيحة الأوراسية.

وألمح إلى أن فرضة تكرار هذا الزلزال من خلال الهجمات الزلزالية الارتدادية واردة بسبب عدد الفوالق الكبير في المنطقة وكذلك الجهد المخزن في الصفيحة الهندية.

وناشد بضرورة نقل السكان سريعًا من المنطقة إلى مناطق آمنة كإجراء وقائي وتسكينهم في خيام إغاثة لحين انتهاء الكارثة أو ما يتبعها. 

في السياق، حذّر خبير زلازل من مخاطر حدوث موجات ارتدادية قاتلة للزلزال الذي ضرب أفغانستان، وأودى بحياة الآلاف هناك.

وقال خبير الزلازل برايان بابتي، في حديث لشبكة "سكاي نيوز" إنّ أكثر من 200 ألف شخص في المنطقة المتضررة شعروا بالاهتزاز الأرضي، لافتا إلى أن الزلزال ضرب على عمق ضحل يبلغ 8 كيلومترات، مما "يؤدي حتمًا إلى اهتزازات أرضية أقوى نظرًا لقرب الزلزال من سطح الأرض".

وأشار إلى أنه من المرجح أن يؤدي ذلك إلى نوع الأضرار التي نشهدها، وخصوصًا للمباني المعرضة للاهتزازات الزلزالية.

وأوضح الخبير أن العديد من المباني في المنطقة معرضة للخطر الشديد لأنها مصنوعة من مواد مثل "الطوب اللبن والطوب غير المقوى والحجر"، مما يعني أنه في حالة وقوع زلزال، قد تتعرض لأضرار جسيمة.