كشف رائد فضاء سابق في وكالة "ناسا" عن الحقيقة المذهلة التي توصل إليها أثناء دورانه حول كوكب الأرض، والذي كشف عن كذبة كبيرة وراسخة عاشتها البشرية على مدى آلاف السنين، بحسب تعبيره.
وفي التفاصيل، وعندما نظر رائد فضاء ناسا السابق رونالد غاران إلى كوكب الأرض، من ارتفاع 250 ميلًا أي من نحو 402 كم فوق سطحها، لم ير المحيطات والقارات فحسب، بل رأى تناقضًا كبيرًا بحسب وصفه، حيث رأى "الجمال والهشاشة" في الوقت نفسه، قائلًا: "بات واضحًا بشكل مؤلم كيف تتعامل الأنظمة التي قام بصنعها البشر مع أنظمة الأرض الحيوية، باعتبارها مجرد شركات تابعة لما يسمى الاقتصاد العالمي".
رائد فضاء سابق يكشف حقائق مدوية عن الفضاء
وبالفعل وبعد 178 يومًا من الدوران في المدار في إطار مهمتين فضائيتين، أثار رائد فضاء ناسا السابق "لحظة المصباح الكهربائي"، حيث كان يراقب كوكب الأرض وهو يدور خلال تلك الفترة.
وبحسب رونالد غاران، أكثر ما شاهده لم يكن هذا المنظر فحسب، بل غلاف الأرض الجوي الرقيق، وهو قوس بلون أزرق متوهج وصفه بـ"شريان حياة للكائنات الحية كافة".
وأكد غاران أن الشفق القطبي، والعواصف الرعدية، وحتى حركة أنظمة الطقس، كانت تتكشف تحت هذا القوس في ما يمكن وصفه بسيمفونية بصرية موحدة.
ومن وجهة نظر رائد الفضاء، ليست المشكلة تكنولوجية أو علمية، بل هي فلسفية بامتياز، حيث قال: "لقد صممنا هيكلًا عالميًا يهيمن فيه الاقتصاد على البيئة والمجتمعات، بدل خدمتهما.. هذه "أكبر كذبة" تعيشها البشرية".
رونالد غاران: نعيش كذبة كبرى
وأضاف غاران: "النمو والربح لا بد أن يوجها عملية صنع القرارات، حتى عندما يؤدي ذلك إلى الإضرار بأنظمة دعم الحياة على الأرض.. الاقتصاد ليس هو الأساس بل الأرض هي الأساس.. وبدونها، الاقتصاد غير موجود حتى".
وفي الواقع، يعكس هذا النقد مخاوف متزايدة أثارها ويثيرها مرارًا وتكرارًا علماء الفلك والمناخ، والباحثون في مجال السياسات، والاقتصاديون.
وأوضحت دراسة أجراها مركز "ستوكهولم للمرونة" في العام 2021، حدود الكواكب للأنشطة البشرية الآمنة، إذ تم بالفعل تجاوز العديد من تلك الحدود، بما في ذلك التدفقات البيوجيوكيميائية وسلامة المحيط الحيوي، ويعود ذلك بشكل كبير إلى دوافع اقتصادية بحتة.