حثّ عرب البرغوثي، نجل الزعيم الفلسطيني المعتقل مروان البرغوثي، الرئيس الأميركي دونالد ترامب على "اغتنام الفرصة" التي وفّرها اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والضغط على إسرائيل للإفراج عن والده.
يُنظر إلى مروان البرغوثي، البالغ من العمر 66 عاما والذي يطلق عليه أنصاره لقب "مانيلا فلسطين"، على أنه أحد مهندسي الانتفاضة الفلسطينية الثانية في مطلع الألفية الثانية، وغالبا ما يُذكر كخليفة محتمل للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وحكمت محكمة إسرائيلية عليه في يونيو 2004 بالسجن المؤبد 5 مرات، بعد إدانته بالتورّط في 4 هجمات ضد إسرائيليين أسفرت عن مقتل 5 أشخاص خلال الانتفاضة.
وقال عرب البرغوثي في مقابلة مع وكالة فرانس برس في مدينة رام الله بالضفة الغربية، إن والده "قادر ولديه سجل حافل يخوّله توحيد الشعب الفلسطيني".
وأضاف من مقرّ حملة تدعو للإفراج عن والده: "شخص مثل والدي يمثّل فرصة كبرى للمجتمع الدولي لإثبات جديته في دعم حلّ الدولتين".
وتأتي تصريحاته في وقت اعترفت دول عدّة مؤخرا، من بينها فرنسا وبريطانيا، رسميا بدولة فلسطين الشهر الماضي.
وعرب هو ثاني فرد من عائلة البرغوثي يوجه نداء لترامب خلال أقل من أسبوع من أجل التدخل لإطلاق سراحه، فقد بادرت زوجته فدوى إلى مناشدة الرئيس الأميركي بذلك قبل أيام قليلة.
وكان ترامب ذكر في مقابلة مع مجلة "تايم" الأميركية في 15 أكتوبر إنه "سيتخذ قرارا" بشأن إطلاق سراح البرغوثي، من دون أن يحدّد متى سيفعل ذلك.
شريك في السلام
وقال عرب البرغوثي الذي لم يتواصل مع والده منذ 3 سنوات: "آمل حقا أن يتمكّن من فعل ذلك، والضغط على الإسرائيليين من أجل إطلاق سراح والدي، لأنه شريك في السلام"، مؤكدا أن عائلته ترحّب بتصريحات ترامب.
ومروان البرغوثي من الشخصيات القليلة التي تتوافق عليها جميع الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حركة "حماس".
وأشارت نتائج استطلاع للرأي أجراه "المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية"، وهو مؤسسة مستقلة مقرّها رام الله، في مايو، إلى أن البرغوثي سيفوز في حال ترشحه إلى انتخابات رئاسية فلسطينية جديدة.
ومروان البرغوثي من قادة الصفّ الأول لحركة "فتح" التي يرأسها الرئيس محمود عباس، وأعيد انتخابه باستمرار لعضوية اللجنة المركزية للحركة، رغم وجوده في السجن.
ولم تتأثر شعبية مروان البرغوثي في صفوف الفلسطينيين خلال سنوات السجن.
وقال عرب البرغوثي إن والده لا يزال يؤدي مهامه السياسية من داخل السجن عبر محاميه الذي التقى به 5 أو 6 مرات خلال العامين الماضيين التي قضى معظمها في العزل الانفرادي.
وقال نجله: "لدينا مشاكل فساد يجب أن نعالجها كفلسطينيين، وعلينا أن نكون شجعانا، وأن نقوم بإعادة حساباتنا الداخلية وتحمّل مسؤولية أخطائنا.
وتابع أن على الدول الغربية، بما فيها الولايات المتحدة، "اغتنام فرصة وجود قائد فلسطيني يحظى بالاحترام والثقة، إلى جانب مشاركتهم في الرؤية ذاتها".
وتمّ تداول اسم مروان البرغوثي في إطار تبادل الأسرى والمعتقلين الذي نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس" أخيرا، لكن إسرائيل أعلنت أن لا نية لديها للإفراج عنه.
وقال عرب البرغوثي: "الأسابيع الأخيرة كانت صعبة جدا علينا كعائلة، لأنها كانت أشبه بدوامة من المشاعر"، وأوضح أن معتقلين محررين أبلغوا العائلة بأن والده تعرّض للضرب أثناء نقله بين سجنين في سبتمبر.