حذّرت وزارة الموارد المائية والري في مصر من مخاطر حدوث فيضان النيل على جانبي النهر نتيجة الإجراءات الأحادية التي اتخذتها الحكومة الإثيوبية فيما يخص إدارة سدها ما يهدد بمخاطر كبيرة على دولتي المصب، خصوصًا سكان مناطق طرح النهر، فما هي أراضي طرح النهر؟
وفي بيان مطوّل كشفت وزارة الري المصري تفاصيل ما تقوم به إثيوبيا من إدارة السد الإثيوبي بشكل أحادي ومخالف للقوانين والمعاهدات الدولية ما ينذر بوقوع مخاطر كبيرة على دول المصب.
وفيما يتعلق باحتمالية غرق أراضي طرح النهر، أشارت الوزارة إلى أنّ التعديات على مجرى النهر قد يؤدي إلى عواقب جسيمة منها تقليص القدرة التصريفية للنهر الذي يمثل مصدرا لحياة المصريين.
وأوضحت الوزارة أنها تقوم سنويًا بإجراء مناورات وجهود كبيرة للحفاظ على زراعات وأملاك المخالفين باعتبارهم من أبناء الوطن.
ما هي أراضي طرح النهر التي تواجه خطر فيضان النيل؟
أراضي طرح النهر هي المناطق التي تقع في محيط مجرى النيل في مصر والتي يقوم بعض المواطنين باستغلالها على مدار السنوات الماضية سواء في الزراعة أو البناء بالمخالفة للقوانين.
وتتمثل خطورة هذه الممارسات في كونها تقع على منسوب أقل من سطح الأرض الطبيعية في المدن والقرى المجاورة بمسافة تصل إلى 4 أمتار تقريبا بينما ترتفع عن مستوى النهر نفسه بأقل من نصف متر ما يعرضها لخطر الغرق في حال وجود أي زيادة في مناسيب النيل.
وقال خبراء في مجال الموارد المائية في تدوينات على منصات التواصل الاجتماعي إن هذه التحذيرات تأتي لتبرئ الحكومة من أيّ خسائر محتملة جراء ارتفاع منسوب مياه النيل.
وقال خبير الموارد المائية الدكتور عباس شراقي، عبر "فيسبوك" إن جميع المزارعين يعلمون أن تلك الأراضي قد تصلها المياه في أي وقت من السنة، وليس لهم الحق في طلب تعويض في حالة الغرق، ولكن نظرًا لنُدرة حدوث ذلك فيقبلون على زراعة تلك الأراضي.
وأشارت وزارة الري المصرية في بيانها، أنها اتخذت إجراءات استباقية تمثلت في مخاطبة جميع المحافظات الواقعة على نهر النيل لتنبيه المواطنين بضرورة توخي الحذر لحماية ممتلكاتهم وزراعتهم.
وأوضحت أن التحذيرات تأتي في ضوء حرص الدولة على حماية المواطنين والتقليل من الآثار المحتملة للفيضان، مع التأكيد على أن هذه الأراضي بطبيعتها جزء من المجرى الطبيعي والسهل الفيضي لنهر النيل ومُعرضة للغمر في مثل هذه الحالات.