hamburger
userProfile
scrollTop

إسرائيل تُبدي مرونة و"حماس" تتباطأ.. هل اقتربت هدنة غزة؟

ترجمات

تقدّم بطيئ بمفاوضات وقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل و"حماس" (رويترز)
تقدّم بطيئ بمفاوضات وقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل و"حماس" (رويترز)
verticalLine
fontSize

تشهد المفاوضات الجارية لإنهاء التصعيد في قطاع غزة، وإبرام صفقة لإطلاق سراح الأسرى، تطورات متسارعة، حيث أبدت إسرائيل مرونة ملحوظة خلال الأيام الماضية.

ووفقًا لمصدر سياسي مطلع على المحادثات، فإنّ حركة "حماس" تُظهر تباطؤًا يثير التساؤلات حول مدى جديتها في الوصول إلى اتفاق نهائي، بحسب القناة 12 الإسرائيلية.

ومع ذلك، أشار المصدر إلى أنّ المفاوضات اقتربت ليلة السبت من تحقيق انفراجة محتملة، ما يجعل إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة واردة أكثر مما كانت عليه في الأسابيع المنصرمة.

هدنة قريبة

وأكد مصدر إسرائيلي، في حديث مع عائلات الأسرى، أنّ "المسار يتجه نحو الأفضل، فقد تجاوزنا عقبة كبيرة ونحرز تقدمًا ملموسًا، على أمل الوصول إلى نقطة تحوّل حاسمة".

وأضاف أنّ المحادثات تُجرى بشكل مكثف، مشيرًا إلى أنّ غياب عقبات جديدة من جانب "حماس"، قد يتيح للمبعوث الإسرائيلي ستيف ويتكوف زيارة الدوحة قريبًا لاستكمال النقاشات.

ومع ذلك، حذر المصدر من التفاؤل المفرط، مستذكرًا لحظات سابقة خلال الأسبوعين الماضيين، بدا خلالها التوقيع وشيكًا، قبل أن تتراجع "حماس" عن التزاماتها.

في السياق ذاته، أكد مسؤولون إسرائيليون بارزون، وجود تقدّم في المفاوضات، لكنهم شددوا على استمرار بعض التحديات.

وأوضحوا أنه لم يُحدّد بعد موعد لسفر وفد رفيع المستوى بقيادة رون ديرمر إلى الدوحة، مع الإشارة إلى أنّ التطورات قد تغير الخطط بسرعة.

وعن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أفادت مصادر إسرائيلية، بأنها لا تعكس تقدمًا ملموسًا على الأرض، مشيرة إلى أنّ البيت الأبيض يركز على قضايا أخرى، مثل إطلاق سراح الأسرى وتوزيع المساعدات الإنسانية.

وعبّر ترامب عن ثقته بقرب إنجاز الاتفاق، مشيرًا خلال مأدبة عشاء مع أعضاء في الكونغرس بالبيت الأبيض، إلى احتمالية الإفراج عن 10 أسرى من غزة قريبًا من دون أن يحدد موعدًا دقيقًا.

احتجاجات شعبية

شهدت إسرائيل أمس السبت موجة من الاحتجاجات الشعبية في أنحاء البلاد، طالبت خلالها الجماهير بتكثيف الجهود لإبرام صفقة إطلاق سراح الأسرى.

وتجمّع المئات بساحة المختطفين في تل أبيب، حيث نظموا مسيرة باتجاه السفارة الأميركية، مطالبين بتسريع المفاوضات.

وفي كلمة مؤثرة ألقاها السجين السابق دورون شتاينبرغ في الساحة، وصف معاناته خلال فترة أسره التي استمرت 471 يومًا، قائلًا: "قبل 6 أشهر، عدت من الجحيم إلى إسرائيل، لكنني لا أزال لا أصدّق أنّ هناك من لا يزالون هناك، محتجزين منذ 652 يومًا".

وأضاف بحرقة: "لا أزال أعيش الخوف يوميًا، والخطوة الأولى لشفائنا هي عودة الجميع".

وأشار شتاينبرغ إلى أنّ صفقة سابقة بوساطة أطراف دولية، كانت تهدف إلى إعادة جميع المختطفين، لكنها توقفت في منتصف الطريق.

ودعا إلى ضرورة إتمام الاتفاق فورًا، قائلًا: "استيقظنا مؤخرًا على عناوين تتحدث عن صفقة وشيكة، وتصريحات ترامب تؤكد قربها. يجب أن تُوقّع هذه الصفقة اليوم، ويجب أن تشمل الجميع".

تعنّت من "حماس"

في غضون ذلك، وفي ظل المساعي المكثفة التي يقودها ترامب لدفع عجلة الاتفاق، أعرب المبعوث الأميركي لشؤون الأسرى آدم بوهلر، عن أمله بالتوصل إلى تسوية وشيكة، وفق القناة 13 الإسرائيلية.

وقال: "الوقت الآن هو الأنسب. نجاح نتانياهو في مواجهة إيران، منح حكومته زخمًا سياسيًا داخليًا، وهذه اللحظة المثالية لاتخاذ قرارات حاسمة".

وتابع بوهلر: "نحن اليوم أقرب إلى الاتفاق من أيّ وقت مضى، وإذا لم يتحقق الآن، فستكون العرقلة بسبب تعنّت 'حماس'، وستستمر إسرائيل في تنفيذ خططها كما فعلت في السابق".