أكد وزير الصحة ووقاية المجتمع الإماراتي عبد الرحمن بن محمد العويس أن دولة الإمارات تضع صحة الأم والطفل في صدارة أولوياتها الصحية الإستراتيجية، وذلك ترجمة لتوجيهات القيادة في بناء منظومة صحية متكاملة تواكب أرقى المعايير العالمية، حيث تشكل مهنة القبالة الركيزة الأساسية في منظومة الرعاية الصحية المتكاملة التي تسعى الدولة للارتقاء بها بمعايير عالمية.
وقال العويس في تصريح اليوم الأحد بمناسبة اليوم العالمي للقبالة الذي يوافق 5 مايو من كل عام، إن رؤية القطاع الصحي بدولة الإمارات لمهنة القبالة تتجاوز المفهوم التقليدي للرعاية الصحية، لتشمل بعداً إستراتيجياً يرتبط بالأمن الصحي الوطني وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفق وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام).
وأكد أن القابلات هن خط الدفاع الأول في تعزيز صحة الأسرة، ومن خلالهن نضمن انتقال المعرفة الصحية السليمة والممارسات الإيجابية بين الأجيال، مما يعزز من جهود الوقاية والتوعية الصحية في المجتمع.
تطوير ممارسة القبالة
وفي إطار جهود الوزارة لتطوير مهنة القبالة، أوضح العويس أن الإستراتيجية الوطنية للتمريض والقبالة تستهدف تعزيز مكانة هذه المهنة من خلال تطوير الإطار التنظيمي والتشريعي لها بما يضمن مواكبتها للمعايير العالمية وتعزيز دورها في المنظومة الصحية، والاستثمار في الكوادر الوطنية انطلاقاً من أهمية وجود قابلات إماراتيات يفهمن خصوصية المجتمع وثقافته، ويشكلن مصدر ثقة وطمأنينة للأمهات والأسر.
وشدد على أن الإستراتيجية تستهدف دمج التقنيات الحديثة والابتكار في ممارسات القبالة مع الحفاظ على الجانب الإنساني لهذه المهنة، بما يضمن تقديم رعاية ذات جودة عالية تلبي احتياجات المجتمع المتنامية.
وأشار وزير الصحة ووقاية المجتمع إلى نجاحات الكوادر الإماراتية في مجال القبالة، معرباً عن فخره بما حققته القابلات المواطنات من إنجازات متميزة أسهمت في تعزيز جودة الخدمات الصحية المقدمة للأمهات والمواليد.
ووجه العويس شكره لجميع العاملات في مجال القبالة على مستوى الدولة، مشيداً بالجهود المؤسسية لدعم وتعزيز مهنة القبالة باعتبارها استثمارا في بناء منظومة صحية رائدة عالمياً، قادرة على تلبية احتياجات المجتمع وتحقيق أعلى مستويات الرفاهية والسعادة لجميع أفراده.